كتاب التنبيه على مشكلات الهداية (اسم الجزء: 2)

ولا يعرف هذا الحديث مرفوعًا في كتب الحديث.
وذكر الخبازي في "حواشيه" أن هذا التفسير منقول عن عمر، وعلي، وابن مسعود -رضي الله عنهم-، قال: وقد رفعه بعضهم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. انتهى.
وأصل الحديث لم يثبت، ولو ثبت لكان في تفسيره بأن المراد أن لا يصلي ركعتين بقراءة وركعتين بغير قراءة؛ فيكون بيان فرضية القراءة في ركعات النفل كلها نظر؛ لأن هذا اللفظ وإن كان يحتمل هذا التفسير فهو خلاف الظاهر، فكيف ثبت بمثله الفرضية ولم يثبت؟.
ولا تثبت الفرضية بمجرد الاحتمال مع وجود احتمال معنى آخر أكمل منه، بل هو احتمال ضعيف جدًا؛ لأن الصلاة في قوله: "لا يصلي بعد صلاة مثلها" نكرة في سياق النفي فتعم الثنائية، والثلاثية، والرباعية، فيدل على أنه لا يصلي بعد الفجر ركعتان، ولا بعد المغرب ثلاث، ولا بعد الرباعية أربع، على تقدير أن يكون المراد المماثلة في عدد الركعات. أو يدل على أن الفرض لا يصلى مرتين، لا أن يكون المراد النهي عن رباعية يكون منها ركعتان

الصفحة 683

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text