كتاب عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب - ط المعارف - ناقصة (اسم الجزء: 1)

مرسل" انتهى.
لكن لم ينفرد مالك بالوهم فيه، بل تابعه عليه عن زيد بن أسلم من ذكرنا فيما مضى، وكأن البخاري خصَّ مالكاً بالذكر لشهرته، وقد وَهِمَ الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" وهماً فاحشاً في اسم والد الصُنابحي هذا عند حديثه المشار إليه آنفاً من البخاري عن أبي الخير وفي آخره أنه قال له: هل سمعت في ليلة القدر شيئاً ... الحديث.
فسماه: عبد الرحمن بن عبيد، وإنما هو ابن عُسيلة، لكن تَصَحَّفت إحدى اللفظتين بالأخرى؛ لقربهما في الخط منها.
وَوِهِم ابن قانع في الصنابحي المذكور وهماً أفحش مما قبله، فزعم أنه ابن الأعسر وكأنه توهَّمَ أنه الصُنابح بن الأعسر الكوفي وليس كما توهم ذاك صحابي بَجَلي أحمسي سكن الكوفة، وروى عنه قيس بن أبي حازم البجلي الكوفي المخضرم أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّي فَرطُكُم على الحوض وإني مكاثِر بكم الأمم فلا تَقتَتِلُنَّ بعدي".

الصفحة 307