كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

حميد (¬1)، وابن جرير (¬2) عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (¬3): أي اعتزلوا نكاح فروجهن (¬4). ولأن المحيض اسم لمكان الحيض، كالمقيل والمبيت، فيختص التّحريم به، ولهذا لما نزلت هذه الآية قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اصنعوا كل شيء إِلا النكاح". رواه مسلم (¬5).
ويسن ستر الفرج حين استمتاعه بما دونه، لحديث عكرمة عن بعض أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها خرقة. رواه أبو داود (¬6).
¬__________
(¬1) عبد بن حميد بن نصر، الكِسيِّ، ويقال له: الكَشيِّ. إمام جليل القدر. ولد بعد السبعين ومائة. صنف "المسند"، و"التفسير الكبير"، وحدَّث عنه مسلم والترمذي والبخاري تعليقًا في "صحيحه". توفي سنة 249 هـ ينظر: "الأنساب" للسمعاني (11/ 108)، و"تهذيب الكمال" (18/ 524)، و"سير أعلام النبلاء" (2/ 235).
(¬2) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبري، المحدث الفقيه المقرئ المؤرخ النحوي المعروف المشهور. ولد سنة 224 هـ قال: الذهبي: أكثر الترحال، ولقي نبلاء الرجاله، وكان من أفراد الدهر علمًا وذكاءً وكثرة تصانيف. قلَّ أن ترى العيون مثله. صنف "التفسير"، و"التاريخ" و"تهذيب الآثار"، و"صريح السنة" وغيرها كثير. توفي سنة 310 هـ. ينظر: "تاريخ بغداد" (2/ 162)، و"معجم الأدباء" لياقوت (18/ 40) و"إنباه الرواة" للقفطي (3/ 89)، و"سير أعلام النبلاء" (14/ 267)، و"غاية النهاية في طبقات القراء" للجزري (2/ 106).
(¬3) سورة البقرة، الآية: 222.
(¬4) ابن جرير في "تفسيره" (2/ 382). ونسبه السيوطي في "الدر النثور" (1/ 621) إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في ناسخه، والبيهقي في "سننه" (1/ 309) اهـ ورواه ابن حزم في "المحلى" (2/ 248).
(¬5) مسلم، في كتاب الحيض (1/ 246) عن أنس.
(¬6) أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع (1/ 183 - 184) قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (2/ 31): إسناده جيد اهـ وينظر: "صحيح البخاري"، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض (1/ 78)، ومسلم، كتاب الحيض (1/ 243).

الصفحة 101