كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

الخلِّيفى (¬1) لأذنت" (¬2). ويشهد لفضل الأذان قوله عليه السلام: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة". رواه مسلم (¬3). وقوله: "من أذن سبع سنين محتسبًا [كتبت] (¬4) له براءة من النار". رواه ابن ماجه (¬5). والأحاديث في ذلك كثيرة.
والأصل في مشروعيته ما روى أنس قال: لما أكثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه. فذكروا أن يوقدوا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا. فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. متفق عليه (¬6). وحديث عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه. رواه أحمد، وغيره (¬7).
¬__________
(¬1) في "الأصل": الخليفا. بالمدِّ. والتصويب من "لسان العرب" (9/ 84) قال: والخلِّيفي -وذكر أثر عمر- بالكسر والتشديد، والقصر: الخلافة.
(¬2) عبد الرزاق (1/ 486)، وابن أبي شيبة (1/ 224)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في "كتاب الصلاة" (ص 156)، والبيهقي (1/ 426، 433).
قال النووي في "المجموع" (3/ 79): إسناده صحيح. اهـ وينظر: "التلخيص الحبير" (1/ 223).
(¬3) مسلم، كتاب الصلاة (1/ 290) عن معاوية بن أبي سفيان.
(¬4) ما بين معقوفين ليس في الأصل. وقد أثبته من "سنن الترمذي". وفي "سنن ابن ماجه": كتب اللَّه له.
(¬5) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الأذان (1/ 400)، وابن ماجه، كتاب الأذان، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين (1/ 240) عن ابن عباس. وفي إسناده جابر الجعفي.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث غريب. وجابر بن يزيد الجعفي ضعَّفوه، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي. اهـ
وقال البغوي في "شرح السنة" (2/ 280): إسناده صعيف. اهـ وينظر: "التلخيص الحبير" (1/ 219).
(¬6) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثنى (1/ 150 - 151)، ومسلم، كتاب الصلاة (1/ 286).
(¬7) أحمد (4/ 42 - 43) و (5/ 246)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان =

الصفحة 119