كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
يرد بين الأذان والإقامة". رواه أحمد، وغيره (¬1)، ويدعو عند الإقامة -أيضًا- فعله أحمد ورفع يديه (¬2).
ويقول عند أذان المغرب: "اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك فاغفر لي" للخبر (¬3).
(ويحرم خروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر ونية رجوع) (¬4). فإن
¬__________
(¬1) أحمد (3/ 119) بنحوه، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة (1/ 358 - 359)، والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة (1/ 415 - 416).
قال الترمذي: حديث أنس، حديث حسن صحيح. اهـ وقد استبعد الحافظ ابن حجر أن الترمذي صححه، وقال: لم أر ذلك في شيء من النسخ التي وقفت عليها. اهـ نقلًا من "إتحاف السادة المتقين" للزبيدي (5/ 33). وقد أثبت الشيخ أحمد شاكر تصحيح الترمذي من نسختين معتمدتين، كما في تعليقه على الترمذي (1/ 416).
قلت: في سنده زيد العمِّي. ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (1/ 305)، وقال الحافظ في "التقريب" (ص 163): ضعيف. اهـ
وقد أشار الترمذي إلى طريق آخر للحديث، فقال: رواه أبو إسحاق الهمداني عن بريد بن أبي مريم عن أنس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. أخرجه من هذا الطريق الإمام أحمد (3/ 225)، والنسائي في "اليوم والليلة" (ص 167)، قال العراقي في "تخريج الإحياء" (1/ 312): رواه النسائي في اليوم والليلة بإسنادٍ جيد، وابن حبان والحاكم وصححه. اهـ وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (1/ 374): حديث حسن. اهـ ينظر: "التلخيص الحبير" (1/ 224)، و"الإرواء" (1/ 262).
(¬2) "الفروع" (1/ 228)، و"المبدع" (1/ 333)، و"كشاف القناع" (1/ 248).
(¬3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول عند أذان المغرب (1/ 362)، والترمذي، كتاب الدعوات، باب دعاء أم سلمة (5/ 574 - 575) من حديث حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها، عن أم سلمة.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها.
(¬4) لما روى مسلم (1/ 454): أن أبا هريرة رأى رجلًا يجتاز المسجد خارجًا بعد الأذان. =