كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
فيه بغلبة الظن كغيره.
ويستحب التأخير حتى يتيقن دخول الوقت، قاله (¬1) ابن تميم (¬2) وغيره (¬3) (ويعيد إن) اجتهد وتبين له أنه (أخطأ) لوقوعها نفلًا (و (¬4)) بقاء فرضه عليه.
(ومن صار أهلًا لوجوبها) أي: الصلاة (قبل خروج وقتها بـ) قدر (تكبيرة) إحرام (¬5) كصغير بلغ، ومجنون عقل، وحائض طهرت، ونحو ذلك (لزمته وما يجمع إليها قبلها) إن كانت (¬6) إذا (¬7) طرأ ذلك قبيل العصر،
¬__________
= الرشيد -الخليفة العباسي- أهدى ساعة للإمبراطور شارلماني. وقد تطورت صناعة الساعات شيئًا فشيئًا حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن، من الإتقان التام.
وللشيخ سليمان بن سحمان رسالة صغيرة سماها "القول الفصل في الساعة بين من قال إنها سحر وأنها صناعة" ردَّ فيها على من تجرّأ ووصف هذه الساعات الحديثة بأنها من السحر.
ينظر: "الموسوعة العربية الميسرة" (1/ 944)، و"دائرة معارف القرن العشرين" لمحمد فريد وجدي (5/ 5).
(¬1) في الأصل: قال. والتصويب من "الإنصاف" (3/ 174).
(¬2) هو: محمد بن تميم الحراني، أبو عبد اللَّه. الفقيه المتقن. ألف "المختصر" في الفقه، وصل فيه إلى أثناء الزكاة، وهو يدل على علم مؤلفه، وفقه نفسه. توفي شابًّا في قرابة سنة 675 هـ.
ينظر: "الذيل على طبقات الحنابلة" (2/ 290)، و"المقصد الأرشد" (2/ 386)، و"المدخل" لابن بدران (ص 417).
(¬3) "مختصر ابن تميم" (78/ ب) ونصه في باب مواقيت الصلاة: ومتى غلب على ظنه دخول الوقت استحب له التأخير حتى يتيقن.
وينظر: "الإنصاف" (3/ 174).
(¬4) في الأصل: أو. والمثبت من "شرح منتهى الإرادات" (1/ 137).
(¬5) قال شيخ الإسلام في "الاختيارات" (ص 66): ومتى زال المانع من تكليفه في وقت الصلاة لزمنه إن أدرك فيها قدر ركعة، وإلا فلا. اهـ، دليل ذلك حديث أبي هريرة في "الصحيحين": "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة".
(¬6) في الأصل: إن كان. والمثبت من "شرح منتهى الإرادات" (1/ 137).
(¬7) في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 138) فإن.