كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
تلتحف به، ويسمى جلبابًا (¬1)، لما روى سعيد عن عائشة: أنها كانت تقوم إلى الصلاة في الخمار والإزار والدرع، فتسبل الإزار فتجلبب [به] (¬2) وكانت تقول: ثلاثة أثواب لابد للمرأة منها في الصلاة إذا وجدتها: الخمار، والجلباب، والدرع (¬3). ولأن المرأة أوفى عورة من الرجل. وتكره صلاتهما في نقاب (¬4) وبرقع (¬5)، لأنه يخل بمباشرة المصلى بالجبهة والأنف، ويغطي الفم، وقد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الرجل عنه (¬6).
(و) عورة رجل وخنثى (ابن سبع سنين إلى عشر الفرجان) وعلم منه أن من دون سبع سنين لا حكم لعورته، لأن حكم الطفولية منجر عليه إلى التمييز. قال المجد (¬7): والاحتياط للخنثى المشكل أن يستتر
¬__________
(¬1) ينظر: "كتاب العين" (3/ 232)، و"تهذيب اللغة" (5/ 70)، و"تاج العروس" (24/ 356)، و"النظم المستعذب" (1/ 71).
(¬2) ما بين معقوفين زيادة من "كشاف القناع" (1/ 268)، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 143).
(¬3) نسبه إلى سعيد بن منصور في "كشاف القناع" (1/ 268)، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 143)، والأثر أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (5/ 74، 75) من طريق سعيد بن منصور.
(¬4) النقاب: ما تنتقب به المرأة، يكون على مارن الأنف، ويبدو منه محجر العينين. ينظر: "تاج العروس" (4/ 298)، و"لسان العرب" (1/ 768).
(¬5) البرقع: ما تستر به المرأة وجهها وفيه خرقان للعينين، وتستعمله نساء الأعراب. ينظر: "لسان العرب" (8/ 9، 10)، و"تاج العروس" (20/ 320).
(¬6) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في الصلاة (1/ 423) عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه. صححه الحاكم في "المستدرك" (1/ 253) ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة (1/ 379)، وابن حبان -كما في "الإحسان" (4/ 42) - ومال النووي في "المجموع" (3/ 179) إلى تحسينه. وحسنه الألباني في "مشكاة المصابيح" (1/ 238).
(¬7) هو مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد اللَّه بن الخضر بن محمد الحراني ابن تيمية. =