كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
الليث بن سعد عن عبد اللَّه بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر، [عن عمر] (¬1) مرفوعًا. وتصح في طريق أبيات قليلة (¬2).
(ولا) تصح الصلاة (في أسطحتها) أي أسطحة تلك المواضع التي لا تصح الصلاة فيها، لأن الهواء تبع للقرار، لمنع الجنب من اللبث بسطح
¬__________
= والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يصلى إليه وفيه (2/ 177، 178) بنحوه.
قال الترمذي: حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي. وقد تكلم في زيد بن جَبِيرة من قبل حفظه. اهـ وفي "الضعفاء" للعقيلي (2/ 71) أن عبد اللَّه بن نافع مولى ابن عمر قال في رسالته إلى الليث بن سعد عن هذا الحديث: فلا أعلم الذي حدث بهذا عن نافع، إلا قد قال عليه الباطل. اهـ
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 401): هذا حديث لا يصح. اهـ
وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 227): وفي سند الترمذي زيد بن جبيرة، وهو ضعيف جدًّا. اهـ.
(¬1) ما بين معقوفين سقط من الأصل. والتصحيح من "سنن الترمذي" (2/ 179)، و"سنن ابن ماجه" (1/ 246) قال الترمذي: وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مثله. . وعبد اللَّه بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، منهم يحيى بن سعيد القطان. اهـ وضعفه النووي في "المجموع" (3/ 162)، والحافظ في "التلخيص" (1/ 227).
(¬2) عدم صحة الصلاة في المواطن المتقدمة من مفردات المذهب. نص على ذلك في "الإنصاف" (3/ 296)، و"المنح الشافيات" (1/ 196)، و"الفتح الرباني" (1/ 137).
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في "المختارات" (ص 42): الأصل أن الصلاة جائزة في جميع بقاع الأرض، كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل". وهذا عام لا يخرج منه شيء إلا ما صحَّ به النقل في النهي عنه، وذلك كالحمام، وأعطان الإبل، والصلاة في المقبرة وإليها، وكذلك الصلاة في الموضع النجس.
وأما قارعة الطريق، والمجزرة والمزبلة إذا لم يكونا نجستين؛ فلم يثبت الحديث به. فيبقى الحكم على الأصل. اهـ