كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

باب صفة الصلاة وأركانها وواجباتها وما يسن فيها وما يكره وما يتعلق بها
(يُسن خروجه) أي المصلي (إليها) أي إلى الصلاة (متطهرًا) من الأحداث والأنجاس (بسكينة) بفتح السين وكسرها وتخفيف الكاف، أي طمأنينة وتأنٍّ في الحركات، واجتناب العبث (¬1)، (ووقار) أي: رزانة بغض الطرف، وخفض (¬2) الصوت، وعدم الالتفات (¬3)، لحديث أبي هريرة: "إذا سمعتم الإقامة، فامشوا وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا" (¬4). ولمسلم: "فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة" (¬5).
ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته، غير مشبك بين أصابعه. قال أحمد: فإن طمع أن يدرك التكبيرة الأولى، فلا بأس أن يسرع شيئًا، ما لم تكن
¬__________
(¬1) ينظر: "لسان العرب" (13/ 213)، و"النهاية" (2/ 385)، و"مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار" للفتَّني (3/ 96)، و"المصباح المنير" (1/ 384، 385).
(¬2) في الأصل: (وخفظ).
(¬3) ينظر: "لسان العرب" (5/ 290)، و"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 87)، و"النظم المستعذب" (1/ 113)، و"المصباح المنير" (2/ 921)، و"التوقيف" (ص 730). قال القاضي عياض: الوقار بمعنى السكينة، ذكر على سبيل التأكيد. اهـ قال النووي: الظاهر أن بينهما فرقًا، وأن السكينة: التأني في الحركات واجتناب العبث، والوقار: في الهيئة كغض الطرف وخفض الصوت وعدم الالتفات. اهـ
"مشارق الأنوار" (2/ 293)، و"شرح مسلم" (5/ 100).
(¬4) البخاري، كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار. . . (1/ 156)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 420) وهذا اللفظ للبخاري.
(¬5) مسلم، كتاب المساجد (1/ 421).

الصفحة 166