كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

عجلة تقبح (¬1). وفي "شرح العمدة" لشيخ الإسلام ما معناه: إن خشي فوت الجماعة أو الجمعة بالكلية، فلا ينبغي أن يكره له الإسراع، لأن ذلك لا ينجبر إذا فات. انتهى (¬2).
(مع قول ما ورد) ومنه: أن يقدم رجله اليسرى عند خروجه من بيته، ولو لغير الصلاة ثم يقول: آمنت باللَّه، اعتصمت باللَّه، توكلت على اللَّه، لا حول ولا قوة إلا باللَّه (¬3)، اللهم إني أعوذ بك أن أضِلّ أو أُضَلَّ، أو أزلّ أو أُزل، أو أظلِم أو أُظلَم، أو أجهَل أو يُجهَل علي (¬4).
وإذا أراد دخول المسجد قدم رجله اليمنى، وقال استحبابًا: "بسم اللَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب
¬__________
(¬1) "المغني" (2/ 116، 117)، و"الشرح الكبير" (3/ 395، 396) وتكملة قول أحمد: جاء الحديث عن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوات التكبيرة الأولى. اهـ
(¬2) "شرح العمدة" (2/ ق 233) وتكملة قول شيخ الإسلام: وقد علل -صلى اللَّه عليه وسلم- الأمر بالسكينة بقوله: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا" فمن لا يرجو إدراك شيء إذا مشى وعليه السكينة فلا يدخل في الحديث. اهـ
(¬3) أخرج أحمد في "المسند" (1/ 65، 66) عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرًا أو غيره، فقال حين يخرج: بسم اللَّه، آمنت باللَّه، اعتصمت باللَّه، توكلت على اللَّه، لا حول ولا قوة إلا باللَّه، إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج" قال ابن القيم في "الوابل الصيب" (ص 132): حديث حسن. اهـ
(¬4) أخرج أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته (5/ 327) والترمذي، كتاب الدعوات (5/ 490) والنسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من دعاء لا يستجاب (8/ 285) وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته (2/ 1278) عن أم سلمة قالت: ما خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: "اللهم إني أعوذ بك أن أضِلّ أو أُضل، أو أَزِل أو أُزل، أو أَظلِم أو أُظْلَم أو أجهَل أو يُجهل علي" قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (1/ 156): هذا حديث حسن اهـ

الصفحة 167