كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
(ثم يبسمل سًّرا) أي: يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لحديث نعيم المجمر، أنه قال: صليت وراء أبي هريرة، فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني لأشبهكم صلاة برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1).
والبسملة آية من القرآن، لما روى (¬2) ابن المنذر بسنده (¬3) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأ في الصلاة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وعدها آية (¬4). . . وهي فاصلة بين كل سورتين، سوى براءة فيكره (¬5) ابتداؤها [بها] (¬6) لنزولها بالسيف (¬7).
ولا تكتب أمام الشعر ولا معه. قال القاضي: لأنه يشوبه الكذب والهجو غالبًا (¬8)، وتستحب في ابتداء جميع الأفعال، وفي أوائل الكتب.
ولا يسن الجهر بالاستفتاح، ولا بالتعوذ، ولا بالبسملة في الصلاة، لحديث أنس: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر يستفتحون الصلاة بالحمد للَّه
¬__________
(¬1) النسائي، كتاب الافتتاح، باب قراءة: بسم اللَّه الرحمن الرحيم (2/ 134). قال الخطيب البغدادي في كتابه "الجهر بالبسملة" -كما في مختصره للذهبي (ص 166) ضمن مجموع ست رسائل للذهبي-: هذا حديث ثابت صحيح. اهـ وينظر: طرق الحديث في كتاب ابن عبد البر "الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم من الاختلاف" (ص 249 - 257).
(¬2) في الأصل: "روي عن" والتصحيح من "شرح منتهى الإرادات" (1/ 177).
(¬3) في الأصل: "سنده" والتصحيح من "شرح منتهى الإرادات" (1/ 177).
(¬4) "الأوسط" (3/ 119، 120) من حديث أم سلمة: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأ في الصلاة بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فعدها آية.
(¬5) في الأصل: "فيكون" والمثبت من "شرح منتهى الإرادات" (1/ 177).
(¬6) سقط ما بين المعقوفين من الأصل، وأثبته من "شرح المنتهى" (1/ 177).
(¬7) آية السيف هي الآية التاسعة من سورة براءة {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. . .} [التوبة: 29] الآية.
(¬8) ينظر: "الفروع" لابن مفلح (1/ 305)، و"كشاف القناع" (1/ 336).