كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

والكسائي (¬1)، لما فيهما من الكسر، والإدغام، والتكلف، وزيادة المد (¬2)، وأنكرها السلف كسفيان بن عيينة (¬3) (¬4)، ويزيد بن
¬__________
(¬1) هو علي بن حمزة بن عبد اللَّه بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي، أبو الحسن. الإمام، شيخ القراء والعربية، وأحد القراء السبعة. توفي سنة (189 هـ) عن سبعين سنة في أصح الأقوال. ينظر: "سير أعلام النبلاء" (9/ 131)، و"غاية القراء" (1/ 535)، و"معرفة القراء" (1/ 100).
(¬2) ينظر: "كتاب التمام" لابن أبي يعلى (1/ 162)، و"طبقات الحنابلة" (1/ 74، 75، 146، 147، 179، 208، 229)، و"الشرح الكبير" (3/ 470)، و"المبدع" (1/ 445)، و"معونة أولي النهي" (1/ 716). قال الموفق في "المغني" (2/ 165): ونقل عنه -أي: أحمد- التسهيل في ذلك، وأن قراءتهما في الصلاة جائزة. . . اهـ وقال ابن مفلح في "الفروع" (1/ 312): وعن أحمد ما يدلُّ على أنه رجع عن الكراهة. اهـ ونقل السخاوي في كتابه "جمال القراء وكمال الإقراء" (2/ 473): أن الفضل بن زياد كان يصلي بأحمد بقراءة حمزة فما نهاه عن شيء منها. اهـ وفي "طبقات الحنابلة" (1/ 325) في ترجمة: محمد بن الهيثم المقرئ. قال: سألت أحمد: ما تكره من قراءة حمزة؟ قال: الكسر والإدغام. فقلت له: حدثنا خلف بن تميم قال: كنت أقرأ على حمزة، فمر به سفيان الثوري فجلس إليه، وسأله عن مسألة. فقال له: يا أبا عمارة، أما القرآن والفرائض فقد سلمناهما لك. قال أحمد: أنتم أهل القرآن، وأنتم أعلم به.
قال الوالد السعيد -يعني القاضي أبا يعلى والده- في "نقل القرآن ونظمه": فظاهر هذا الرجوع عن الكراهة. والذي عليه أصحابنا: الكراهة. وكراهته ليس يخرجها عن أن تكون قراءة مأثورة، لكن غيرها من اللغات أفصح وأظهر. اهـ
قال الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" (1/ 605): قلت: قد انعقد الإجماع بأخرةٍ على تلقي قراءة حمزة بالقبول، والإنكار على من تكلم فيها. . اهـ
(¬3) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون، مولى محمد بن مزاحم. الإمام الكبير حافظ العصر، شيخ الإسلام. ولد بالكوفة سنة (107 هـ) اتفقت الأئمة على الاحتجاج بابن عيينة لحفظه وأمانته. توفي سنة (198 هـ)
ينظر: "تهذيب الكمال" للمزي (11/ 177)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (7/ 270)، و"سير أعلام النبلاء" (8/ 454)، و"تذكرة الحفاظ" (1/ 262)، و"غاية النهاية في طبقات القراء" (1/ 308).
(¬4) في كتاب "جمال القراء" للسخاوي (2/ 472): قال هشام بن عمار صاحب ابن عامر: =

الصفحة 180