كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

(و) سن (بسط) يده (اليسرى) في التشهد فلا يقبض من أصابعها شيئًا (ثم يتشهد) وجوبًا، ويسر به استحبابًا (فيقول: التحيات للَّه) جمع تحية، أي: العظمة، روي ذلك عن ابن عباس (¬1). وعن أبي عمرو (¬2): الملك والبقاء (¬3). وعن ابن الأنباري (¬4): السلام (¬5). وجُمِعَ لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة.
(والصلوات) قيل: الخمس. وقيل المعلومة في الشرع. وقيل: الرحمة. وقال الأزهري: العبادات كلها (¬6). وقيل: الأدعية، أي هو المعبود بها (¬7).
(والطيبات) أي: الأعمال الصالحة، روي ذلك عن ابن عباس (¬8). أو من الكلام. قاله ابن الأنباري (¬9). (السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته) جمع بركة، وهي النماء والزيادة. (السلام علينا) أي الحاضرين من إمام ومأموم وملائكة. (وعلى عباد اللَّه الصالحين) جمع صالح، والصالح القائم بحقوق اللَّه تعالى، وحقوق عباده، والمكثر من العمل الصالح بحيث
¬__________
(¬1) ذكره في "المغني" (2/ 232).
(¬2) هو أبو عمرو ابن العلاء، تقدمت ترجمته (ص 181).
(¬3) ذكره في "المغني" (2/ 232).
(¬4) هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار ابن الأنباري. الإمام الحافظ اللغوي، المقرئ النحوي. ولد سنة (272 هـ) ألف كتاب "الزاهر في معاني كلمات الناس"، و"غريب الحديث"، و"شرح المفضليات"، و"شرح السبع الطوال" وغيرها. توفي سنة (328 هـ) ينظر: "تاريخ بغداد" (3/ 181)، "طبقات الحنابلة" (2/ 69، 73)، "الأنساب" (1/ 355)، و"سير أعلام النبلاء" (15/ 274).
(¬5) ذكره في "المغني" (2/ 232). وينظر: "لسان العرب" (14/ 216).
(¬6) "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" (ص 65).
(¬7) ينظر: "المطلع" (ص 79، 80).
(¬8) ذكره في "المغني" (2/ 232).
(¬9) "الزاهر في معاني كلمات الناس" (1/ 155).

الصفحة 191