كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

وجابر (¬1)، وأبو هريرة (¬2)، وعائشة (¬3). ويترجح بأنه اختص بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره بأن يعلمه الناس. رواه أحمد (¬4).
(ثم ينهض) قائمًا (في) صلاة (مغرب ورباعية) كظهر (مكبرًا) لأنه انتقال إلى قيام فأشبه القيام من السجود الأولى (¬5) (ويصلي الباقي) من صلاته، وهو ركعة من مغرب، وركعتان من رباعية (كذلك) أي كالركعتين الأول، إلا أن قراءته هنا تكون (سرًّا) ويكون (مقتصرًا على الفاتحة) للأخبار الصحيحة (¬6).
(ثم يجلس) للتشهد الثاني (متوركًا) بأن يفترش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ويخرجهما من تحته عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض (¬7). لقول أبي حميد في صفة صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم-: فإذا كان في الرابعة أفضى إلى الأرض بوركه اليسرى، وأخرج قدميه من ناحية واحدة. رواه أبو داود (¬8).
¬__________
(¬1) النسائي، كتاب التطبيق، باب نوع آخر من الشهد (2/ 243)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الشهد (1/ 292) من حديث أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر. وهو حديث ضعيف. ينظر: "التلخيص الحبير" (1/ 283، 284)، و "نصب الراية" (1/ 421)، و"المجموع" (3/ 457).
(¬2) أخرجه أبو بكر بن مردويه بإسناد صحيح. كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 286).
(¬3) مالك في "الموطأ" (1/ 91).
(¬4) "المسند" (1/ 376) عن عبد اللَّه بن مسعود.
(¬5) في "شرح المنتهى" (1/ 190): من سجود الأولى.
(¬6) كحديث أبي قتادة قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحيانًا. ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب. متفق عليه.
(¬7) ينظر: "أساس البلاغة" (2/ 502)، و"التوقيف" (ص 214)، و"المطلع" (ص 84).
(¬8) أبو داود، كتاب الصلاة، باب من ذكر التورك في الرابعة، وفي باب افتتاح الصلاة (1/ 468، 469، 490). قال المنذري "المختصر" (1/ 357): وفي إسنادها عبد اللَّه بن =

الصفحة 193