كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

لحديث: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". رواه مسلم (¬1).
وتبطل إن دعا لشخص معين بكاف الخطاب لغير النبي (¬2) -صلى اللَّه عليه وسلم- (ثم يقول عن يمينه، ثم عن يساره) استحبابًا: (السلام عليكم ورحمة اللَّه) والأولى أن لا يزيد، لحديث سعد بن أبي وقاص قال: كنت أرى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-[يُسَلِّمُ] (¬3) عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده. رواه مسلم (¬4).
ويكون تسليمه [مرتبًا] (¬5) (معرفًا) بأل (وجوبًا) ولا يجزئ: سلام
¬__________
(¬1) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 381، 382). وما ذكره المؤلف هو المذهب. وعن الإمام أحمد رواية أخرى أنه يجوز الدعاء بحوائج دنياه وملاذها. اختاره ابن قدامة كما في "المغني" (2/ 237). ينظر: "الإنصاف" (3/ 556)، و"الشرح الكبير" (3/ 558).
(¬2) قال في "الإنصاف" (3/ 558): قولًا واحدًا. اهـ فإذا لم يأت في الدعاء بكاف الخطاب فعن أحمد روايات: الأولى -وهي الصحيح من المذهب- يجوز الدعاء في الصلاة لشخص معين. الثانية: لا يجوز. الثالثة: التفريق بين النفل والفرض فيجوز في نفل. الرابعة: يكره. ينظر: "الإنصاف" (3/ 558، 559).
(¬3) ما بين معقوفين سقط من الأصل. والمثبت من "صحيح مسلم".
(¬4) مسلم، كتاب المساجد (1/ 409).
وقول المؤلف: الأولى أن لا يزيد. فيه نظر. فقد جاء في حديث وائل بن حجر -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته. وعن شماله: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته. رواه أبو داود. قال الحافظ في "البلوغ" (ص 65): بإسنادٍ صحيح. اهـ وفي حديث ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "السلام عليكم ورحمة اللَّه، عن يمينه. السلام عليكم، عن يساره" رواه أحمد والنسائي. وصححه الألباني في "صفة الصلاة" (188).
قال في "شرح المنتهى" (1/ 193): الأولى أن لا يزيد وبركاته لعدم وروده في أكثر الأخبار، لكنه لا يضر لفعله -صلى اللَّه عليه وسلم-، رواه أبو داود من حديث وائل. اهـ
(¬5) ما بين معقوفين ليس في الأصل. وهو في "أخصر المختصرات" (ص 114).

الصفحة 197