كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
جابر (¬1). وسؤاله بأسمائه وصفاته، بدعاء جامع مأثور، بتأدب، وخشوع، وخضوع، وعزم، ورغبة، وحضور قلب، ورجاء، ويكون متطهرًا، مستقبل القبلة، ويلح في الدعاء، ويكرره ثلاثًا، ويبدأ بنفسه، ويُؤمِّن مستمع، فيكون كداع، ويؤمن داع في أثناء دعائه، ويختمه به.
وظاهر كلام جماعة (¬2): لا يكره رفع بصره فيه إلى السماء، ولمسلم من حديث مقداد مرفوعًا: "رفع بصره إلى السماء فقال: اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني" (¬3).
¬__________
= و"أخلاق العلماء"، و"التصديق بالنظر إلى اللَّه في الآخرة"، و"التهجد"، و"مختصر في الفقه"، توفي -رحمه اللَّه- سنة (360 هـ).
ينظر: "تاريخ بغداد" (2/ 243)، و"سير أعلام النبلاء" (16/ 133)، و"النجوم الزاهرة" (4/ 60)، و"المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد" للعليمي (2/ 271)، و"مقدمة كتاب الشريعة" للدميجي (1/ 77، 166).
وكلامه هذا ذكره ابن مفلح في "الفروع" (1/ 342). وغالبًا ما ينقل ابن مفلح عن كتاب "النصيحة" للآجري -كما ذكر ذلك العليمي- فلعل هذا النص منها.
(¬1) أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (71) عن جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تجعلوني كقدح الراكب. . . فاجعلوني في أول الدعاء، وفي أوسطه، ولا تجعلوني في آخره".
وذكر ابن القيم في "جلاء الأفهام" (ص 177) أن الطبراني رواه بلفظ: "فاجعلوني في وسط الدعاء، وفي أوله وآخره"، قال الحافظ ابن حجر في "مختصر زوائد مسند البزار" (2/ 431): موسى بن عبيدة -أحد رجال السند- ضعيف. اهـ
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 155): رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. اهـ
(¬2) من ذلك قول الحجاوي في "الإقناع" (1/ 126): ولا يكره رفع بصره إلى السماء. اهـ، وكذا قال في "الكشاف" (1/ 368)، ينظر: "الفروع" (1/ 344, 345)، و"المبدع" (1/ 476).
(¬3) صحيح مسلم، كتاب الأشربة (3/ 1625، 1624).