كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
(و) كره فيها -أيضًا- (افتراش (¬1) ذراعيه ساجدًا) لحديث جابر مرفوعًا: "إذا سجد أحدكم، فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب" رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح (¬2).
(و) كره فيها (عبث) لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى رجلًا يعبث في الصلاة فقال: "لو خشع قلب هذا، لخشعت جوارحه" (¬3).
(و) كره فيها -أيضًا- (تخصُّر) أي: وضع يده على خاصرته (¬4)؛ لحديث أبي هريرة يرفعه: "نهي أن يُصلي الرجل مختصرًا" متفق عليه (¬5).
وكره فيها تمطٍّ (¬6) لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع.
¬__________
(¬1) افتراش ذراعيه: إلقاؤهما على الأرض وبسطهما كالفراش. ينظر: "القاموس" (ص 775).
(¬2) في سننه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الاعتدال في السجود (2/ 65، 66) قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ
(¬3) نسبه السيوطي في "الجامع الصغير" (5/ 319 - مع الشرح) إلى الحكيم الترمذي. وضعفه. وقال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (1/ 151): سنده ضعيف. والمعروف أنه من قول سعيد. رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وفيه رجل لم يسم" اهـ. وأخرجه الإمام أحمد -كما في مسائل ابنه صالح (ص 83) - عن سعيد بن المسيب موقوفًا. وجوَّد إسناده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (1/ 227 رقم 110).
(¬4) الخصر: وسط الإنسان، وهو المستدق فوق الوركين. ينظر: "القاموس" (ص 492) و"المصباح" (1/ 233) و"المطلع" (ص 86).
(¬5) البخاري، أبواب العمل في الصلاة، باب الخمس في الصلاة (2/ 64) ومسلم، كتاب المساجد (1/ 387).
(¬6) التمطي: التبختر ومدُّ اليدين في المشي. وقيل في قوله تعالى: {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} أن أصله: يتمطَّط وهو: التمدد والتقاقل. قال ابن قاسم في "الحاشية": هو: التمغط. ينظر: "لسان العرب" (15/ 284)، و"فتح القدير" للشوكاني (5/ 339)، و"حاشية ابن قاسم على الروض المربع" (2/ 94).
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 349) عن سعيد بن جبير، أنه قال: التمطي ينقص =