كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
اليهود (¬1).
¬__________
= عن أبي عبيدة أن عبد اللَّه رأى رجلًا يصلي قد صف بين قدميه فقال: "خالف السنة، ولو راوح بينهما كان أفضل" وفى لفظ له: "أخطأ السنة، ولو راوح بينهما كان أعجب إليّ".
قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 274) على حديث: "كان يراوح بين قدميه من طول القيام" أي: يعتمد على إحداهما مرة وعلى الأخرق مرة، ليوصل الراحة إلى كل منهما. اهـ
(¬1) لحديث أبي بكر -رضي اللَّه عنه-: "إذا قام أحدكم في صلاته فَلْيُسْكِنْ أطرافه، ولا يميل ميل اليهود" رواه ابن عدي في "الكامل" (2/ 620) في ترجمة الحكم بن عبد اللَّه بن سعد الأيلي. ونسبه السيوطي في "الجامع الصغير" (1/ 413 - مع الشرح) إلى الحكيم الترمذي، وابن عدي وأبي نعيم في "الحلية". وضعفه اهـ. وقال الألباني في "ضعيف الجامع" (ص 88): موضوع. اهـ وهو الأقرب. قال أحمد في أحاديث الحكم بن عبد اللَّه الأيلي: كلها موضوعة. اهـ ينظر: "ميزان الاعتدال" (1/ 572)، لحديث عامر بن ربيعة قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في الصلاة. فقال: الحمد للَّه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا وبعد ما يرضى من أمر الدنيا والآخرة. فلما انصرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من القائل الكلمة" قال: فسكت الشاب، ثم قال: "من القائل الكلمة فإنه لم يقل بأسًا" فقال: يا رسول اللَّه أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيرًا. قال: "ما تناهت دون عرش الرحمن تبارك وتعالى" رواه أبو داود في "سننه" (1/ 490).
والرواية الثانية: أنه يعيد الصلاة. فإن الإمام أحمد قال فيمن قيل له: ولد لك غلام، فقال: الحمد للَّه رب العالمين. أو ذكر مصيبة فقال: (إنا للَّه وإنا إليه راجعون) فقال: يعيد الصلاة. قال القاضي: هذا محمول على من قصد خطاب آدمي. اهـ
وهذا مذهب أبي حنيفة، لأن ذلك من كلام الناس، وكلام الناس مفسد للصلاة بالنصِّ.
والصحيح الأول: للحديث. واللَّه أعلم.
ينظر: "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" (1/ 119)، و"حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح" (ص 264)، و"حاشية ابن عابدين" (2/ 378)، و"الذخيرة" للقرافي (2/ 143، 144)، و"مواهب الجيل" للحطاب (2/ 316)، و"تحفة المحتاج بشرح المنهاج - مع حواشي الشرواني وابن قاسم" (2/ 390)، و"حاشية الشرقاوي على التحرير" (1/ 219)، و"مغني المحتاج" للشربيني (1/ 197)، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (1/ 137)، و"المغني" لابن قدامة (2/ 457)، و"الإنصاف" (3/ 631، 632)، و"المستوعب" (2/ 230).