كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

صلاته إن أكثر تسبيحه؛ لأنه من جنس الصلاة. (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى) لحديث سهل بن سعد مرفوعًا: "إذا نابكم شيء في صلاتكم، فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء" متفق عليه (¬1)، وتبطل صلاتها إن أكثر تصفيقها؛ لأنها عمل من غير جنسها.
ومن غلبه تثاؤب، كظم ندبًا، وإلا وضع يده على فِيْهِ، لحديث: "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة، فليكظم (¬2) ما استطاع، فإن الشيطان يدخل فاهُ" رواه مسلم، وللترمذي: "فليضع يديه على فيه" (¬3). قال بعضهم (¬4): اليسرى بظهرها؛ ليشبه الدافع له.
(ويزيل) مصلٍّ (بصاقًا (¬5)، ونحوه) كمخاط (¬6) ونخامة (¬7) (بثوبه) أي: في ثوبه (ويباح) بصاق ونحوه (في غير مسجد عن يساره) وتحت قدمه، زاد بعضهم (¬8): اليسرى؛ لحديث: "فإذا تنخَّع أحدكم، فليتنخع عن يساره، أو تحت قدمه، فإن لم يجد، فليقل هكذا -ووصف القاسم- (¬9) فتفل
¬__________
(¬1) البخاري، كتاب الأذان، باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول. . . (1/ 167)، ومسلم، كتاب الصلاة (1/ 316, 317).
(¬2) أي: فليمسك وليحبس، وذلك بوضع يده على فيه. ينظر: "القاموس" (ص 1490) و"المصباح المنير" (2/ 733).
(¬3) مسلم، كتاب الزهد والرقاق (4/ 2293) والترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء إن اللَّه يحب العطاس ويكره التثاؤب (5/ 86) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ
(¬4) ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (1/ 202) ولم أقف على من هو هذا البعض.
(¬5) البصاق: ماء الفم إذا خرج منه. ينظر: "القاموس" (ص 1121).
(¬6) المخاط: السائل من الأنف. ينظر: "القاموس" (ص 887).
(¬7) النخامة: هي الشيء المدفوع من الصدر أو الأنف. ينظر: "القاموس" (ص 1499).
(¬8) ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (1/ 202) ولم أقف على من هو هذا البعض، ولفظ "اليسرى" جاء به الحديث كما سيأتي في الهامش.
(¬9) هو: القاسم بن مهران القيسي. أحد رجال إسناد هذا الحديث عند مسلم. ينظر: "تهذيب الكمال" للمزي (23/ 452).

الصفحة 220