كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
السيوطي (¬1).
(ويكره) بصاقه ونحوه (أمامه و) على (يمينه) لظاهر الخبر (¬2)، واحترامًا لحَفَظَة اليمين (¬3).
ويلزم من رأى بصاقًا ونحوه في المسجد إزالته؛ لخبر أبي ذر: "وجدت في مساوئ أعمالنا النخامة تكون في المسجد لا تدفن" رواه مسلم (¬4).
وسن صلاته إلى سترة، فإن كان في مسجد أو بيت، صلى إلى حائط أو سارية، وإن كان في فضاء، صلى إلى سترة بين يديه مرتفعة قدر ذراع فأقل؛ لحديث طلحة بن عبيد اللَّه -مرفوعًا-: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل
¬__________
= و"شرح مسلم" للنووي (5/ 41)، و"فتح الباري" لابن حجر (1/ 512)، و"تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد" للجراعي (ص 200)، و"فتح الباري" لابن رجب (3/ 128، 129)، و"الفروع" لابن مفلح (1/ 363).
(¬1) لم أقف على اسم الكتاب الذي ذكر فيه السيوطي هذا.
والسيوطي: هو جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال بن محمد الأسيوطي. ولد في مستهل رجب سنة (849 هـ) عالم كبير القدر والذِّكر من أعلام الشافعية. ألف أكثر من خمسمائة مؤلَّف منها: "الدر المنثور في التفسير بالمأثور"، و"الاتقان في علوم القرآن"، و"تدريب الراوي في مصطلح الحديث" وغيرها. توفي سنة (911 هـ). ينظر: "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة" للسيوطي (1/ 335)، و"الضوء اللامع" للسخاوي (4/ 65، 70)، و"الكواكب السائرة" للغزي (1/ 226، 231)، و"مفاكهة الخلان في حوادث الزمان" لابن طولون (1/ 294).
(¬2) وهو حديث أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي اللَّه ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها". رواه البخاري، في باب دفن النخامة في المسجد (1/ 107).
(¬3) لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أبي هريرة: "فإن عن يمينه ملكًا" وقد تقدم في الحاشية السابقة لهذه.
(¬4) في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 390).