كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

وبين السترة ممر الشاة) رواه البخاري (¬1)، و"صلى في الكعبة، وبينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع" رواه أحمد والبخاري (¬2).
وسن انحرافه عنها يسيرًا؛ لفعله عليه الصلاة والسلام، رواه أحمد وأبو داود (¬3). وإن تعذر غرز عصا وضعها بين يديه.
ويصح تستر ولو بخيط أو طرف حصير وكل ما اعتقده سترة، وسترة مغصوبة ونجسة كغيرها، قدمه في "الرعاية" (¬4) وفيه وجه، وفي "الإنصاف" (¬5): الصواب أن النجسة ليست كالمغصوبة. فتكره الصلاة إلى المغصوبة كالقبر.
فإن لم يجد شيئًا خط خطًّا كالهلال، وصلى إليه؛ لحديث أبي هريرة -مرفوعًا-: "إذا صلى أحدكم، فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، وإن لم يجد،
¬__________
= باب الأمر بالدنو من السترة (2/ 62)، وصححه الحاكم في "المستدرك" (1/ 252)، والنووي في "المجموع" (3/ 244).
(¬1) في صحيحه، كتاب الصلاة، باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة (1/ 126، 127).
(¬2) "المسند" (2/ 113، 138) (6/ 13)، والبخاري، كتاب الصلاة، باب حدثنا إبراهيم بن المنذر (1/ 128) عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-.
(¬3) أخرجه الإمام أحمد (6/ 4)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه؟ (1/ 445) عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها أنه قال: "ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدًا".
قال الحافظ عبد الحق في "الأحكام الوسطى" (2/ 127): ليس إسناده بقوي. اهـ وأقره ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (3/ 351). قال ابن عبد البر في "التمهيد" (4/ 197): وأما استقبال السترة والصمد لها، فلا تحديد في ذلك عند العلماء، وحسب المصلي أن تكون سترته قبالة وجهه" اهـ
(¬4) ينظر: "الإنصاف" (3/ 641).
(¬5) (3/ 641).

الصفحة 224