كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

فصل
تنقسم أقوال الصلاة وأفعالها إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما لا يسقط عمدًا ولا سهوًا، وهي الأركان؛ لأن الصلاة لا تتم إلا بها، وسميت أركانًا؛ تشبيهأ بركن البيت الذي لا يقوم إلا به (¬1)، وبعضهم سماها: فروضًا (¬2).
الثاني: ما تبطل الصلاة بتركه عمدًا، ويسقط سهوًا وجهلًا، ويجبر بالسجود، ويسمى الواجب، اصطلاحًا.
الثالث: ما لا تبطل بتركه مطلقًا، وهو السنن.
وأركان الصلاة ما كان فيها بخلاف الشروط، فإنها قبلها كما تقدم (¬3)، (وجملة أركانها) أي: الصلاة (أربعة عشر) ركنًا بالاستقراء، وعدها في "المقنع" (¬4) و"الوجيز" (¬5) وغيرهما اثني عشر، وفي "البلغة" (¬6) عشرة، وعد منها النية.
الأول من الأركان: (القيام) في فرض، ولو على الكفاية لقادر؛ لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (¬7) وحديث عمران -مرفوعًا-: "صل
¬__________
(¬1) ينظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 2126)، و"النظم المستعذب" (1/ 170)، و"المطلع" (ص 88).
(¬2) كما عند المالكية، والحنفية. ينظر: "متن القدوري" (ص 11)، و"مختصر خليل" (ص 28)، قال في "الروض المربع" (2/ 391): والخلاف لفظي. اهـ
(¬3) (ص 129).
(¬4) (ص 31).
(¬5) (1/ 192).
(¬6) (ص 70، 75).
(¬7) سورة البقرة، الآية: 238.

الصفحة 228