كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

صلاة، وهي الوتر، ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر" رواه أحمد (¬1)، ولمسلم: "أوتروا قبل أن تصبحوا" (¬2) وحديث: "إن اللَّه قد أمركم بصلاة، وهي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فصلوها فيما بين العشاء وطلوع الفجر" رواه أبو داود وغيره (¬3).
والوتر آخر الليل لمن يثق بنفسه أنه يقوم أفضل، لحديث: "من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل" رواه مسلم (¬4).
(وأقله) أي: الوتر (ركعة) لحديث ابن عمر وابن عباس -مرفوعًا-: "الوتر ركعة من آخر الليل" رواه مسلم (¬5)، ولقوله عليه الصلاة والسلام: "من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل" رواه أبو داود وغيره (¬6).
¬__________
(¬1) "المسند" (5/ 242) وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" مع شرحه الفيض (4/ 61).
(¬2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 519) من حديث أبي سعيد.
(¬3) أبو داود، كتاب الوتر، باب استحباب الوتر (2/ 128) والترمذي، أبواب الوتر، ما جاء في فضل الوتر (2/ 314) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر (1/ 369) من حديث خارجة بن حذافة.
قال الترمذي: حديث خارجة: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب. اهـ وضعفه البخاري، وعبد الحق. ينظر: "خلاصة البدر المنير" (1/ 177).
(¬4) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 520) عن جابر بن عبد اللَّه.
(¬5) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 518).
(¬6) أبو داود، كتاب الوتر، باب كم الوتر (2/ 132) والنسائي، كتاب قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على الزهري (3/ 238)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع (1/ 376) من حديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: "الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمسِ فليفعل، ومن أحب. . . " إلخ. صححه الحاكم في "المستدرك" (1/ 302، 303) وقال الحافظ في "البلوغ" (ص 74): صححه ابن حبان، ورجح النسائي وقفه. وينظر: "التلخيص الحبير" (1/ 29).

الصفحة 245