كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر اللَّه ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعناه" (¬1).
وإن أوتر بسبع ركعات أو بخمس سردهن، فلا يجلس إلا في آخرهن، لحديث ابن عباس في صفة وتره -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثم توضأ، ثم صلى سبعًا أو خمسًا أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن" رواه مسلم (¬2).
وعن أم سلمة: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن بسلام وكلام" رواه أحمد ومسلم (¬3).
(وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث) ركعات (بسلامين) بأن يصلي ثنتين ويسلم، ثم ركعة ويسلم؛ لأنه أكثر عملًا، وكان ابن عمر: "يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته" (¬4).
ويجوز أن يصلي الثلاث بسلام واحد، قال أحمد: إن أوتر بثلاث، لم يسلم فيهن، لم يضيق عليه عندي (¬5). يقرأ في الأولى من الثلاث بعد الفاتحة بـ {سَبِّحِ}، وفي الثانية بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}؛ لحديث أبي بن كعب: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ بهن في وتره"
¬__________
(¬1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 513).
(¬2) هذا اللفظ عند أبي داود، كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل (2/ 95)، وقد أخرج الحديث: البخاري في الوتر، باب ما جاء في الوتر (2/ 12) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 525 , 531).
(¬3) ليس الحديث في "صحيح مسلم" وقد نسبه ابن قدامة في "المغني" (2/ 591) إلى ابن ماجه، وهو في "المسند" (6/ 290، 310، 321)، والنسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف الوتر بخمس (3/ 239) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع (1/ 376).
(¬4) البخاري، في الوتر، باب ما جاء في الوتر (2/ 12).
(¬5) ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (1/ 226).