كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

قال الخلال: سألت ثعلبًا (¬1) عن مُلحِق ومُلحَق؟ فقال: العرب تقولهما جميعًا (¬2). وهذا القنوت من أوله إلى هنا مروي عن عمر، وفي أوله: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم" وفي آخره: "اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك" (¬3) وهما سورتان في مصحف أبي. قال ابن سيرين (¬4): كتبهما أبي في مصحفه (¬5). إلى (¬6) قول: "ملحق" زاد غير واحد: ونخلع ونترك من يكفرك (¬7).
(اللهم اهدني في من هديت) أي: ثبتني على الهداية أو زدني منها، وهي: الدلالة والبيان، قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ
¬__________
(¬1) أبو العباس أحمد بن يحيى بن يسار، المعروف بثعلب. العلامة المحدث، إمام النحو، ولد سنة (200 هـ)، ألف "اختلاف النحويين"، و"القراءات"، و"معاني القرآن"، وله "مجالس ثعلب" توفي (291 هـ). ينظر: "تاريخ بغداد" (5/ 204)، و"معجم الأدباء" (5/ 102)، و"إنباه الرواة" (1/ 138).
(¬2) "الشرح الكبير" (4/ 129)، وينظر: "الزاهر" لابن الأنباري (1/ 166)، و"تهذيب اللغة" (4/ 58)، و"لسان العرب": (10/ 327) و"تاج العروس" (26/ 349) ولم ينقل أحد منهم قول ثعلب هذا.
(¬3) ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، ما يدعو به في قنوت الفجر (2/ 314) وعبد الرزاق، في الوتر، باب القنوت (2/ 110، 111) والبيهقي، كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت (2/ 210، 211) وصححه. ينظر: "التلخيص الحبير" (2/ 25)، وقد روي مرفوعًا مرسلًا من حديث خالد بن أبي عمران. رواه أبو داود في "المراسيل" (ص 118).
(¬4) أبو بكر، محمد بن سيرين الأنصاري، البصري: كان فطنًا، حسن العلم بالفرائض، والقضاء، والحساب، ورعًا، أديبًا. ينسب له كتاب "تعبير الرؤيا". (ت 110 هـ). "سير أعلام النبلاء" (4/ 606 - 622)، و"الأعلام" (6/ 154).
(¬5) "الشرح الكبير" (4/ 129). وقد أطال السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 695، 698) في ذكر الآثار في إثبات أن ذلك في مصحف أبي بن كعب، ولم يذكر قول ابن سيرين هذا.
(¬6) في "الشرح الكبير" (4/ 129): (يعني إلى قوله) فهذه العبارة ليست من قول ابن سيرين.
(¬7) ينظر: "الدر المنثور" للسيوطي (8/ 695).

الصفحة 251