كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
أعطيت) أي: أنعمت به. والعطة: الهبة (¬1).
(وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك) أي: أنه لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، فإنه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد (إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت) رواه أحمد، ولفظه له، وتكلم فيه أبو داود، ورواه الترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي قال: علمني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلمات أقولهن في قنوت الوتر: "اللهم اهدني. . . " إلى "وتعاليت" وليس فيه: "ولا يعز من عاديت" (¬2) ورواه البيهقي وأثبتها فيه (¬3) وجَمَعَ، والرواية بالإفراد، ليشارك الإمام المأموم (¬4) ويعِز بكسر العين، قال بعضهم (¬5):
وقل إذا كنت في ذكر القنوت ولا ... يعزُّ يا ربِّ مَنْ عاديتَ مكْسُورا
(اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك) أظهر العجز والانقطاع، وفزع إليه منه، فاستعاذ به منه.
¬__________
= الإلهي في الشيء. اهـ
(¬1) ينظر: "الصحاح": (6/ 2430) و"القاموس" (ص 1692).
(¬2) "المسند" (1/ 199، 200) وأبو داود، الوتر، باب القنوت في الوتر (2/ 133، 134) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (2/ 328، 329) والنسائي، قيام الليل، باب الدعاء في الوتر (3/ 248) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر (1/ 372) قال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ولا نعرف عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا. اهـ وصححه الشيخ أحمد شاكر في "تعليقه على سنن الترمذي" (2/ 329). وينظر: "إرواء الغليل" (2/ 172).
(¬3) البيهقي، كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت (2/ 209).
(¬4) عبارة "معونة أولي النهى" (2/ 25): والرواية إفراد الضمير، وجمعها المصنفون، لأن الإمام يستحب له أن يشارك المأموم في الدعاء. اهـ
(¬5) لم أقف عليه.