كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
وعن عمر: "الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك -صلى اللَّه عليه وسلم-" رواه الترمذي (¬1).
(ويؤمن مأموم) على قنوت إمامه إن سمعه؛ لحديث ابن عباس (¬2) (ويجمع إمام الضمير) فيقول: اللهم إنا نستعينك، اللهم اهدنا. . . إلخ، ويفرد منفرد كما تقدم (¬3) (ويمسح الداعي وجهه بيديه مطلقًا) في الوتر وغيره، كخارج الصلاة، لعموم حديث عمر: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه" رواه الترمذي (¬4)، ولقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عباس: "فإذا فرغت فامسح بهما وجهك" رواه أبو داود وابن ماجه (¬5).
¬__________
= الأفهام" (ص 512) ط مشهور حسن آل سلمان.
(¬1) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (2/ 356).
قال ابن كثير في "مسند عمر بن الخطاب" (1/ 176): هذا إسناد جيد. اهـ أما السخاوي فقال في "القول البديع" (ص 223): وفي سنده من لا يعرف. اهـ إشارة إلى جهالة أبي قرة الأسدي الذي روى هذا الحديث، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب.
(¬2) ونصه: قال: "قنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة إذا قال: "سمع اللَّه لمن حمده" من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بني سليم، على رعل وذكوان وعصيَّة، ويؤمن من خلفه" أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلاة (2/ 143) وهو حديث صحيح.
(¬3) (ص).
(¬4) الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء (5/ 463). قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به وهو قيل الحديث، وقد حدَّث عنه الناس. . . اهـ وقال ابن مفلح في "الفروع" (1/ 414): رواه الترمذي من رواية حماد بن عيسى وهو ضعيف. اهـ وحسنه الحافظ في "البلوغ" (ص 312) بالشواهد.
(¬5) أبو داود، كتاب الوتر، باب الدعاء (2/ 163، 164) وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء (2/ 1272) قال أبو داود عقبه: روي هذا الحديث من غير وجه عن =