كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

تتمة:
من ائتم بمن يرى القنوت في فجر تابعه؛ لحديث: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (¬1) وأمَّن لدعائه إن سمعه، وإلا قرأ الفاتحة أو سورة -إن كان قد قرأ الفاتحة- إن كان القنوت قبل الركوع، فإن كان بعده لم يقرأ، ويؤمِّن إن سمع قنوت إمامه، وإلا سكت.
(و) صلاة (التراويح) سنة مؤكدة، سميت بذلك لأنهم كانوا يصلون أربعًا ويتروحون ساعة -أي يستريحون- (¬2) وهي (عشرون ركعة برمضان) لحديث ابن عباس: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة" رواه أبو بكر عبد العزيز في "الشافي" بإسناده (¬3).
وعن يزيد بن رومان: "كان الناس في زمن عمر بن الخطاب -رضي
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص 238).
(¬2) ينظر: "الكافي" (1/ 199) و"المطلع" (ص 95).
(¬3) لم أقف على كتاب "الشافي".
وقد أخرج الحديث: ابن أبي شيبة، الصلاة، باب كم يصلي في رمضان من ركعة (2/ 394) والطبراني في "الكبير" (11/ 393) و"الأوسط" (1/ 444، 445) و (6/ 210) وابن عدي في "الكامل" (1/ 240) والبيهقي، الصلاة، باب ما روي في عدد ركعات القيام (2/ 496) وابن عبد البر في "التمهيد" (8/ 115) والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (12/ 45) وفي "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" (1/ 382).
قال الطبراني في "الأوسط": لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلا أبو شيبة، ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. اهـ
وأبو شيبة هو: إبراهيم بن عثمان العبسي. ضعيف باتفاق المحدثين، ينظر: "تهذيب الكمال" (2/ 147). قال البيهقي بعد رواية الحديث: تفرد به أبو شيبة وهو ضعيف. اهـ وقال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 150): وهو متفق على ضعفه. . . ثم إنه مخالف للحديث الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا غيره على إحدى عشرة ركعة. . . إلخ.

الصفحة 258