كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
عائشة: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع" وفي رواية: "إن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع" متفق عليه (¬1).
ثم يلي سنة فجر في الأفضلية سنة مغرب؛ لحديث أحمد عن عبيد مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: سُئل: أكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمر بصلاة بعد المكتوبة سوى المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء (¬2) ويقرأ فيهما بعد الفاتحة: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (¬3).
ثم بقية الرواتب في الأفضلية سواء.
وهذه الرواتب العشر يكره تركها، وتسقط عدالة من داوم على تركها، قال أحمد: لا يداوم على تركها إلا رجل سوء (¬4)، ولا يُمنع من فعلها مع الفرض زوجة ولا ولد ولا عبد ولا أجير.
والسنن غير الرواتب عشرون ركعة: أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وأربع بعد المغرب، وأربع بعد العشاء، لحديث أم حبيبة: "من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه اللَّه على
¬__________
(¬1) البخاري، كتاب التهجد، باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع (2/ 50) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 511).
(¬2) "المسند" (5/ 431) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 229): مدار طرقه كلها على رجل لم يسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ
(¬3) لحديث عبد اللَّه بن جعفر قال: "وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في الركعتين قيل الفجر والركعتين بعد المغرب: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 230) رواه الطبراني في "الأوسط" في حديث طويل. .، فيه أصرم بن حوشب، وهو متروك. اهـ
(¬4) المشهور أن قول أحمد هذا في ترك الوتر. وقد تقدم (ص 242).
قال برهان الدين ابن مفلح في "المبدع" (2/ 16): يكره ترك الرواتب، فإن داوم عليها رد قوله وأثم. قاله القاضي. والمشهور: لا. لكن قال أحمد: من ترك الوتر فهو رجل سوء. اهـ