كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
النار" صححه الترمذي (¬1)، ولحديث علي في صفة صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر فيه "أنه كان يصلي أربعًا قبل العصر" رواه ابن ماجه (¬2)، وحديث أبي هريرة -مرفوعًا-: "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيهن بسوء عُدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة" رواه الترمذي. وفي إسناده عمرو بن أبي خثعم، ضعفه البخاري (¬3)، وعن عائشة: "ما صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- العشاء قط إلا صلى أربع ركعات، أو ست ركعات" رواه أبو داود (¬4).
وفعل السنن كلها ببيت أفضل من فعلها بالمسجد؛ لحديث: "عليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته، إلا المكتوبة" رواه مسلم (¬5)، لكن ما شرع له جماعة مستثنى، قال الشيخ منصور في "شرح المنتهى": وكذا ينبغي أن يستثنى نفل المعتكف. انتهى (¬6).
وسن فصل بين فرض وسنة -قبلية كانت أو بعدية- بكلام أو قيام، لقول معاوية: "إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرنا بذلك، أن لا نوصل صلاة حتى نخرج أو
¬__________
(¬1) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه آخر (2/ 293) وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. اهـ.
(¬2) ابن ماجه، إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يستحب من التطوع (1/ 367) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2/ 294) وقال: حديث حسن.
(¬3) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب (2/ 299)، قال الترمذي عقبه: حديث أبي هريرة حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب عن عمر بن أبي خثعم. قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد اللَّه بن أبي خثعم: منكر الحديث. وضعفه جدًّا. اهـ ينظر: "تهذيب الكمال" (21/ 408).
(¬4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد العشاء (1/ 71) وفي إسناده: مقاتل بن بشير العجلي. قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (4/ 171): لا يعرف. اهـ
(¬5) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 539, 540) عن زيد بن ثابت.
(¬6) (1/ 231).