كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

ووقت قيام الليل من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني.
ولا يقوم الليل كله، لحديث عائشة: "ما علمت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قام ليلة حتى الصباح" (¬1) وظاهره حتى ليالي العشر الأخيرة من رمضان، واستحبه الشيخ تقي الدين، وقال: قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة (¬2).
ويستحب إحياء ليلتي العيدين، قال الشيخ منصور: وفي معناهما ليلة النصف من شعبان، للخبر (¬3).
¬__________
= {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}. وقد صدقها ابن عباس على ذلك -كما في "صحيح مسلم"-.
وفي "صحيح البخاري" -الفتح (2/ 489) أن ابن عمر قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماءً، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته". وأما حديث: "ثلاث هن علي فريضة وهم لكم سنة: الوتر، والسواك، وقيام الليل" فقد تقدم بيان ضعفه (ص). ينظر: "الناسخ والمنسوخ" للنحاس (ص 251، 252) و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي بن أبي طالب (ص 382، 383) و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي (ص 496، 499) و"غاية السول في خصائص الرسول" (ص 87، 91) و"الصلاة والتهجد" لعبد الحق الإشبيلي (ص 263).
(¬1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 512، 513).
(¬2) في "الاختيارات" (ص 121). ويعني -رحمه اللَّه- مثل قول عائشة -رضي اللَّه عنها-كما في "الصحيحين": "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيى الليل كله، وأيقظ أهله، وشد المئزر" ويحمل قول عائشة -رضي اللَّه عنها- على أن إحياء الليل كله، يكون بالصلاة، وغيرها، كقراءة قرآن، وذكرٍ. ليوافق الخبر السابق عنها. واللَّه أعلم.
(¬3) "شرح منتهى الإرادات" (1/ 234) وقد ورد في قيام ليلة العيدين: حديث أبي أمامة -مرفوعًا-: "من قام ليلتي العيدين محتسبًا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب" رواه ابن ماجه (1/ 567) وضعف إسناده في "زوائد ابن ماجه" -المطبوع مع السنن-.
وقول البهوتي: "للخبر" يعني حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب" رواه أحمد (6/ 238) والترمذي (3/ 107) ونقل عن البخاري تضعيفه. قال ابن رجب في "لطائف المعارف" (261): وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة. وقد =

الصفحة 267