كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
وصلاة ليل ونهار مثنى، فيسلم من كل ركعتين، لحديث ابن عمر -مرفوعًا-: "صلاة الليل والنهار مثنى" رواه الخمسة (¬1)، واحتج به الإمام أحمد (¬2)، ولا يعارضه حديث: "صلاة الليل مثنى" متفق عليه (¬3)، لأنه وقع جوابًا لسؤال سائل عنه.
وإن تطوع نهارًا بأربع فلا بأس، حديث أبي أيوب -مرفوعًا-: "كان يصلي قبل الظهر أربعًا لا يفصل بينهن بتسليم" رواه أبو داود وابن ماجه (¬4).
¬__________
= اختلف فيها، فضعَّفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها، وخرجه في "صحيحه" ومن أمثلها حديث عائشة. اهـ
ينظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" للألباني (3/ 135، 139).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه-: وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة. اهـ من "الاختيارات" (ص 121).
(¬1) أحمد (2/ 26، 51) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في صلاة النهار (2/ 65) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (2/ 491) والنسائي، قيام الليل، باب كيف صلاة الليل (3/ 227) وابن ماجه، إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (1/ 419) عن عبد اللَّه بن عمر.
وقد ضعف هذه الزيادة: الترمذي، والنسائي، وابن قدامة في "المغني" (2/ 538) وغيرهم. وبسط شيخ الإسلام ابن تيمية القول في تضعيفها كما في "الفتاوى" (21/ 289، 290) والحافظ ابن حجر في "الفتح" (2/ 47") و"التلخيص" (2/ 22، 23).
(¬2) في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 234): واحتج به أحمد. اهـ وفي أصله: "معونة أولي النهى" للفتوحي (2/ 49): واحتج به أحمد بن حازم المعروف بأبي جعفر الإمام. اهـ
وقد نقل الحافظ في "التلخيص" (2/ 23) عن ابن معين ما يدل على أن الإمام أحمد بن حنبل احتج به. لكن نقل ابن تيمية -كما في "الفتاوى" (21/ 289) - عن الإمام أحمد أنه ضعف هذه الزيادة.
(¬3) البخاري، الوتر، باب ما جاء في الوتر (2/ 12) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين (1/ 516).
(¬4) أبو داود، الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها (2/ 53) وابن ماجه، إقامة الصلاة، =