كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
ويسمي حاجته، رواه البخاري (¬1).
ويقول مع العافية، ولا يكون وقت الاستخارة عازمًا على الأمر ولا على عدمه، فإنه خيانة في التوكل (¬2)، ثم يستشير من يثق به، فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله، فينجح مطلوبه -إن شاء اللَّه تعالى-.
وتسن صلاة الحاجة إلى اللَّه تعالى أو إلى آدمي؛ لحديث عبد اللَّه بن أبي أوفى-مرفوعًا-: "من كان له حاجة إلى اللَّه عز وجل، أو إلى أحدٍ من بني آدم، فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصلي ركعتين، ثم ليثن على اللَّه تعالى، وليصل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم ليقل: لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم، لا إله إلا اللَّه العلي العظيم، سبحان اللَّه رب العرش العظيم، الحمد للَّه رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرَّجته، ولا حاجة هي لك رضى إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين" رواه ابن ماجه والترمذي وقال: غريب (¬3).
وتسن صلاة التوبة؛ لحديث: "ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر اللَّه، إلا غفر له، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} (¬4) إلى آخر الآية رواه أبو داود، والترمذي
¬__________
(¬1) البخاري، التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى (2/ 50، 51).
(¬2) ينظر: "شرح الأذكار" لابن علان (3/ 356).
(¬3) الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة (2/ 344)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة (1/ 441).
قال الترمذي: حديث غريب، وفي إسناده مقال. اهـ وعلته: أبو الورقاء: فايد بن عبد الرحمن، وهو ضعيف، قال الذهبي في "المغني" (2/ 98): تركه أحمد، والناس. اهـ ينظر: "تحفة الذاكرين" للشوكاني (175، 176) و"تنزيه الشريعة" لابن عراق (2/ 110).
(¬4) سورة آل عمران، الآية: 135.