كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

لها" (¬1) وما روفي عن ابن عمر: "إنما السجدة على من سمعها" (¬2) محمول على ما إذا قصد، ويعتبر لاستحباب السجود لمستمع كون القارئ يصلح إمامًا له، ولو في نفل، فلا يسجد مستمع إن لم يسجد قارئ، ولا أمامه، ولا عن يساره مع خلو يمينه، ولا خلفه إذا كان فذًّا، لعدم صحة الائتمام به إذًا.
ولا يسجد رجل لتلاوة امرأة وخنثى، ويسجد لتلاوة أُمِّيٍّ، وزَمنٍ (¬3)، ومميز لصحة إمامته في النفل.
والسجدات أربع عشرة سجدة: في آخر الأعراف (¬4)، وفي الرعد عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} (¬5)، وفي النحل عند: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (¬6)، وفي الإسراء عند: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (¬7)، وفي مريم عند:
¬__________
(¬1) هذه الآثار في "مصنف عبد الرزاق"، سجود القرآن، باب السجدة على من استمعها (3/ 344) و"مصنف ابن أبي شيبة"، كتاب الصلاة، من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها (2/ 5) و"الأوسط" لابن المنذر، سجود القرآن، ذكر سجود من حضر القارئ لسجوده (5/ 280، 283) و"سنن البيهقي الكبرى" كتاب الصلاة، باب من قال: إنما السجدة على من استمعها (2/ 324) وروى البخاري أثر عثمان -معلقًا- في "صحيحه" سجود القرآن، باب من رأى أن اللَّه عز وجل لم يوجب السجود (2/ 33) وصححه الحافظ في "الفتح" (2/ 558).
(¬2) ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها (2/ 6) وابن المنذر في "الأوسط" سجود القرآن، ذكر سجود من حضر القارئ لسجوده (5/ 283).
(¬3) الزمانة: المرض والعاهة. ينظر: "القاموس": (ص 1553) و"النظم المستعذب" (1/ 184).
(¬4) عند قوله: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} الآية: 206.
(¬5) سورة الرعد، الآية: 15.
(¬6) سورة النحل، الآية: 50.
(¬7) سورة الإسراء، الآية: 109.

الصفحة 278