كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا" (¬1).
ويستحب إذا فرغ من الختم أن يشرع في أخرى، لحديث أنس: "خير الأعمال: الحلُّ والرِّحله" قيل: وما هما؟ قال: "افتتاح القرآن وختمه" (¬2).
ويدعو بعد الختم نصًّا (¬3)؛ لما روى الدارمي بإسناده عن حميد الأعرج قال: "من قرأ القرآن ثم دعا أمَّن على دعائه أربعة آلاف ملك" (¬4).
وينبغي أن يلح في الدعاء، وأن يدعو بالأمور المهمة، وأن يكثر من ذلك.
¬__________
= و"طبقات الحنابلة" (2/ 51, 55)، و"سير أعلام النبلاء" (13/ 221).
(¬1) نقله النووي في "التبيان" (ص 126) وهو في كتاب "المصاحف" لابن أبي داود -كما في "شرح الأذكار" (3/ 244) ولم أره في المطبوع من كتاب "المصاحف".
وأثر أنس هذا: أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص 279) وابن أبي شيبة في فضائل القرآن، في الرجل إذا ختم ما يصنع (10/ 490) وابن نصر في "قيام الليل" -مختصر قيام الليل (ص 241) والفريابي في "فضائل القرآن" (ص 28) والدارمي في "سننه" (2/ 336).
(¬2) قال المعلق على كتاب "التبيان" الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط (ص 129): حديث أنس هذا لم أره. وقد روى الحديث الترمذي -أبواب القراءات، بابٌ (5/ 197 - 198) - عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول اللَّه! أي العمل أحب إلى اللَّه؟ قال: "الحال المرتحل" قال: وما الحال المرتحل؟ قال: "الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل" قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وإسناده ليس بالقوي. اهـ
قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 609): إن الإمام أحمد لم يستحب ذلك. قال ابن قدامة: ولعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه. اهـ بتصرف. وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (4/ 306): لم يفعله أحد من الصحابة أو التابعين، ولا استحبه أحد من الأئمة. اهـ
(¬3) ينظر: "كشاف القناع" (1/ 431).
(¬4) الدارمي، كتاب فضائل القرآن، باب في ختم القرآن (2/ 337).

الصفحة 287