كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

وجلوسًا (¬1) له، (إذا سُبق المأموم بركعة) من رباعيته وتقدم (¬2).
(لكن يسن أن يقرأ) مأموم (في سكتاته) أي إمامه وهي ثلاث: قبل الفاتحة في الركعة الأولى فقط، وبعدها في كل ركعة، وبعد فراغ القراءة، فيستفتح ويتعوذ في السكتة الأولى عقب إحرامه، ويقرأ الفاتحة في الثانية بعد فراغ الإمام منها، ويقرأ سورة في الثالثة بعد فراغه منها أيضًا.
ويسن لمأموم أيضًا أن يستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة (و) سورة حيث شرعت في صلاة (سرية) كالظهر، لحديث جابر: "كنا نقرأ في الظهر والعصر، خلف الإمام في الركعتين الأوليين، بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب" رواه ابن ماجه (¬3)، ويقرأ الفاتحة في الأخيرة من مغرب، وفي الأخيرتين من العشاء.
(و) يسن لمأموم أيضًا أن يقرأ (إذا لم يُسْمِعُه) أي الإمام (لبُعْد) عنه (لا) لطرش (¬4)، فيقرأ الأطرش متى شاء، إن لم يشغل من إلى جنبه من المأمومين، لأنه لا يحصل له مقصود استماع القراءة أشبه البعيد.
(وسن له) أي الإمام (التخفيف) للصلاة (مع الإتمام) لها، لحديث أبي هريرة يرفعه: "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم السقيم، والضعيف، وذا الحاجة، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء" رواه الجماعة (¬5)
¬__________
(¬1) في الأصل (جلوس).
(¬2) (ص 301).
(¬3) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب القراءة خلف الإمام، (1/ 275).
(¬4) الطرش: الصمم، وقيل: هو أهون الصمم. "لسان العرب" (6/ 311).
(¬5) البخاري، الأذان، باب إذا صلى لنفسه فليطول (1/ 172) ومسلم، الصلاة (1/ 341) وأبو داود، الصلاة، باب في تخفيف الصلاة (1/ 502) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف (1/ 461) والنسائي، الإمامة، باب ما على الإمام من التخفيف (2/ 94).

الصفحة 302