كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
أُخْرَى (¬1)} (¬2) ولا بأس أن يأتم متوضئ بمتيمم لأنه متطهر، والمتوضئ أولى، ويصح ائتمام مؤدي صلاة بقاضيها وعكسه، إذا اتفقتا في الاسم، لا مفترض بمتنفل، ويصح العكس، لحديث: "ألا رجل يتصدَّق على هذا فيصلي معه" (¬3).
(وسن وقوف المأمومين) اثنان فأكثر (خلف الإمام) لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا قام إلى الصلاة تقدم، وقام أصحابه خلفه (¬4)، إلا إمام العراة، فيقف بينهم وسطًا وجوبًا، إن لم يكونوا عميًا أو في ظلمة، وإلا امرأة أمت نساءً، فتقف وسطًا بينهن ندبًا، روي عن عائشة (¬5)، ورواه سعيد عن أم سلمة (¬6)، ولأنه أستر لها.
(والواحد) يقف (عن يمينه) أي: الإمام (وجوبًا) "لإدارته -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عباس، وجابرًا إلى يمينه لما وقفا عن يساره" رواه مسلم (¬7). قال في "المبدع" (¬8): ويندب تخلفه قليلًا، خوفًا من التقدم، ومراعاة للمرتبة، فإن
¬__________
(¬1) سورة فاطر، الآية: 18.
(¬2) ابن أبي شيبة، الصلاة، من رخص في إمامة ولد الزنا (2/ 216) وابن المنذر في "الأوسط" (4/ 161) وابن حزم في "المحلى" (4/ 299) والبيهقي، الصلاة، باب اجعلوا أئمتكم خياركم (3/ 91).
(¬3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين (1/ 386) والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة (1/ 427) وقال: حديث حسن. اهـ
(¬4) أخرج مسلم، كتاب الزهد والرقائق (4/ 2305)، من حديث جابر، مطولًا: "أن جابرًا وجبَّارًا وقف أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره، فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه".
(¬5) البيهقي، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن (3/ 131)، الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن (1/ 404).
(¬6) ابن أبي شيبة، الصلاة، المرأة تؤمن النساء (2/ 88، 89) وعبد الرزاق، الصلاة، باب المرأة تؤم النساء (3/ 140، 411) وابن المنذر في "الأوسط" (4/ 227).
(¬7) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، (1/ 526) و (1/ 532).
(¬8) (1/ 230).