كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

عن ابن مسعود، وغيره (¬1)، فيقف عن يمين المحراب، نصًّا (¬2)، إن لم يكن حاجة، وإن لم يمنع مشاهدته لم يكره.
(و) كره (تطوعه) أي: الإمام (موضع المكتوبة) نصًّا (¬3)، لحديث المغيرة بن شعبة -مرفوعًا-: "لا يصلِّ الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة، حتى يتنحى عنه" (¬4) رواه أبو داود، ولأن في تحوله إعلامًا بأنه صلى، فلا ينتظر.
(و) كره لإمام (إطالته الاستقبال بعد السلام) إن لم يكن ثَم نساء، لحديث عائشة: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام" (¬5) رواه مسلم، ويستحب للمأموم أن لا ينصرف قبله؛ للخبر (¬6).
(و) كره (وقوف مأموم بين سوار تقطع الصفوف عرفًا) لقول عمر: "كنا نتقي هذا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (¬7) رواه الإمام أحمد، وغيره، قال
¬__________
(¬1) كعلقمة والأسود. ذكره في "الشرح الكبير" (4/ 457).
(¬2) "الإنصاف" (4/ 458).
(¬3) المصدر السابق.
(¬4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الإمام يتطوع في مكانه (1/ 409، 410)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة (1/ 459). قال أبو داود عقبه: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة. اهـ
(¬5) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها.
(¬6) أخرج مسلم، في كتاب الصلاة (1/ 320)، عن أنس قال: صلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم فلما قضى الصلاة، أقبل علينا بوجهه، فقال: "أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي".
(¬7) أحمد في "المسند" (3/ 131) وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الصفوف بين السواري (1/ 436)، الترمذي، كتاب الإمامة، باب ما جاء في كراهية الصف بين السواري (1/ 443)، والنسائي، كتاب الإمامة، باب الصف بين السواري (2/ 94) من حديث أنس. قال الترمذي: حديث حسن.

الصفحة 316