كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

(ومن) أحرم بالجمعة في وقتها و (أدرك مع الإمام ركعة، أتمها جمعة) رواه البيهقي عن ابن مسعود (¬1)، وابن عمر (¬2)، وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة" (¬3). رواه الأثرم.

تتمة:
من أحرم مع الإمام بالجمعة، ثم زحم عن سجود بأرض، لزمه السجود، ولو على ظهر إنسان، أو رجله، لقول عمر: "إذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر أخيه" (¬4) رواه أبو داود الطيالسي، وسعيد، وكالمريض يأتي بما يمكنه، ويصح. وإن احتاج إلى موضع يديه ورجليه، لم يجز وضعها على ظهر إنسان. ذكره في "الإقناع" (¬5).
(و) الرابع: (تقديم خطبتين) لقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (¬6) والذكر هو: الخطبة، والأمر بالسعي إليه دليل وجوبه، ولمواظبته عليه الصلاة والسلام على ذلك، قال ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "كان عليه الصلاة والسلام يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس" (¬7) متفق عليه. وهما بدل ركعتين، لقول عمر وعائشة: "قصرت الصلاة من أجل
¬__________
(¬1) البيهقي، جماع أبواب الغسل للجمعة والخطبة، باب من أدرك ركعة من الجمعة (3/ 203).
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) النسائي، كتاب الجمعة، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة (3/ 92) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة (1/ 356).
(¬4) عبد الرزاق كتاب الجمعة، باب من حفر الجمعة فزحم فلم يستطع يركع مع الإمام (3/ 233).
(¬5) "الإقناع" (1/ 192).
(¬6) سورة الجمعة، الآية: 9.
(¬7) البخاري، كتاب الجمعة، باب الخطبة قائمًا (2/ 12) مسلم، كتاب الجمعة (2/ 589).

الصفحة 341