كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
(وأبيح) دعاؤه (لمعيَّن كالسلطان) لما روي: "أن أبا موسى كان يدعو في خطبته لعمر" (¬1).
ويباح أن يخطب من صحيفة، كقراءة في الصلاة من مصحف.
(وهي) أي صلاة الجمعة (ركعتان) بالإجماع، حكاه ابن المنذر (¬2). قال عمر: "صلاة الجمعة ركعتان من غير قصر، وقد خاب من افترى" (¬3) رواه أحمد.
ويسن أن (يقرأ في) الركعة (الأولى بعد الفاتحة) بسورة (الجمعة، و) في الركعة (الثانية) بعد الفاتحة بسورة (المنافقين) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأهما في صلاة الجمعة (¬4)، رواه مسلم من حديث ابن عباس.
ويسن أن يقرأ في فجرها في الركعة الأولى بعد الفاتحة: آلم السجدة، وفي الثانية: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} نصًّا (¬5)؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعله (¬6)، متفق عليه من حديث أبي هريرة. قال الشيخ تقي الدين (¬7): لتضمنهما خلق السموات والأرض، وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو النار، وتكره مداومته عليهما. قال أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة
¬__________
(¬1) ذكره في "المغني" (3/ 181). ونصُّه: أن أبا موسى كان إذا خطب، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، وصلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يدعو لعمر، وأبي بكر. وأنكر عليه ضبة البداية بعمر قبل الدعاء لأبي بكر. اهـ قال ابن عابدين في "الحاشية" (3/ 22): ثبت عن أبي موسى. . . اهـ
(¬2) الإجماع (ص 26).
(¬3) أحمد في "المسند" (1/ 37) والنسائي، كتاب الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة (3/ 113) وابن ماجه، في إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر (1063).
(¬4) مسلم، كتاب الجمعة (2/ 597، 598).
(¬5) "الشرح الكبير" (5/ 251).
(¬6) البخاري، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (1/ 214) مسلم، كتاب الجمعة، (2/ 599).
(¬7) "مجموع الفتاوى" (24/ 204، 206).