كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
الفطرة جنسًا، وقدرًا، ووقت وجوبه، وأجزائه، ومن تجب فطرته، ومن تدفع إليه، ويحثهم على الصدقة، لحديث "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم" (¬1).
(و) يبين لهم (في) خطبة عيد (الأضحى ما يضحون) به، ويرغبهم في الأضحية؛ لأنه عليه الصلاة والسلام ذكر في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكامها، من رواية أبي سعيد (¬2)، والبراء (¬3)، وجابر (¬4)، وغيرهم، ويبين لهم ما يجزئ في الأضحية، وما لا يجزئ، وما الأفضل، ووقت الذبح، وما يخرجه منها.
والتكبيرات الزوائد، والذكر بينهما، والخطبتان سنة، لحديث عطاء (¬5) عن عبد اللَّه بن السائب قال: "شهدت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العيد، فلما قضى الصلاة، قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب" (¬6) رواه ابن ماجه، وإسناده ثقات، ولأنها لو وجبت لوجب حضورها، واستماعها، كخطبة الجمعة.
¬__________
(¬1) البيهقي، جماع أبواب زكاة الفطر، باب وقت إخراج زكاة الفطر (4/ 175) وضعف الحديث الحافظ في "بلوغ المرام" ص (108).
(¬2) البخاري، كتاب العيدين، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر (2/ 4) ومسلم، كتاب العيدين (2/ 605).
(¬3) البخاري، كتاب العيدين، باب الدعاء في العيد (2/ 3) وباب الأكل يوم النحر (2/ 4) وغيرهما. ومسلم، كتاب الأضاحي (3/ 1552).
(¬4) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي (3/ 1555).
(¬5) عطاء هو ابن أبي رباح، مفتي الحرم، أعلم أهل زمانه بمناسك الحج. توفي سنة (115 هـ) ينظر: "سير أعلام النبلاء" (5/ 78).
(¬6) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الجلوس للخطبة (1/ 683)، والنسائي، كتاب صلاة العيدين، باب التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين (3/ 185)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة (1/ 410)، قال أبو داود عقبه: هذا مرسل عن عطاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.