كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
وكره نفل قبل صلاة عيد، وبعدها في موضعها، قبل مفارقته، نصًّا (¬1)، لخبر ابن عباس مرفوعًا: "خرج يوم الفطر فصلى ركعتين، ولم يصل قبلهما ولا بعدهما" (¬2) متفق عليه، وكره أيضًا قضاء فائتة قبل الصلاة، وبعدها، في موضعها، نصًّا (¬3)، لئلا يقتدى به.
وكره أن تصلى العيد بالجامع، لمخالفته السنة بغير مكة، فتسن فيها به، وتقدم (¬4)، إلا لعذر، فلا تكره بالجامع، لنحو مطر، لحديث أبي هريرة قال: "أصابنا مطر في يوم عيد، فصلى بنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد" (¬5)، رواه أبو داود.
ويسن للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد، نصًّا (¬6)، لفعل علي (¬7)، ويخطب بهم، وله فعلها قبل الإمام، وبعده، وأيهما سبق سقط به الفرض.
(وسُن التكبير المطلق) أي الذي لم يقيد بكونه إدبار المكتوبات، وسن
¬__________
(¬1) "المبدع" (2/ 189).
(¬2) البخاري، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد (2/ 5)، ومسلم، كتاب العيدين، (2/ 606).
(¬3) "المبدع" (2/ 189).
(¬4) (ص 358).
(¬5) أبو داود، كتاب الصلاة، باب يصلى بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر (1/ 686).
(¬6) "الإنصاف" (5/ 337).
(¬7) أخرج ابن أبي شيبة، في الصلاة، القوم يصلون في المسجد كم يصلون؟ (2/ 184، 185)، والبيهقي في صلاة العيدين، باب الإمام يأمر من يصلي بضعفة الناس العيد في المسجد (3/ 310، 311)، أن عليًّا أمر رجلًا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر، أو يوم أضحى، وأمره أن يصلي أربعًا. واللفظ للبيهقي.
وفي "الشرح الكبير" (5/ 337، 338): رواه سعيد بن منصور: أن عليًّا استخلف أبا مسعود البدري يصلي بضعفة الناس بالمسجد.