كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
الخوف من اللَّه والعرض عليه والسؤال، والحساب وغير ذلك مما يزهده في الدنيا ويرغبه في الآخرة.
(و) سن (عيادة) مريض (مسلم) وتحرم عيادة ذمي، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنازة" (¬1) متفق عليه (غير مبتدع) يجب هجره كرافضي، قال في "النوادر" (¬2): تحرم عيادته، أو يسن هجره كمجاهر بمعصية، فلا تسن عيادته إذا مرض ليرتدع ويتوب، وعلم منه: أن غير المجاهر بمعصية يعاد، والمرأة كرجل مع أمن الفتنة، وتشرع العيادة في كل مرض حتى الرمد ونحوه.
وحديث: "ثلاثة لا يعادون" (¬3) غير ثابت، فتسن غبًّا (¬4)، قال في
¬__________
(¬1) البخاري، الجناثز، باب الأمر باتباع الجنائز (2/ 70) ومسلم، في السلام (4/ 1704) واللفظ له.
(¬2) "الفروع" (2/ 184)، وكتاب "نوادر المذهب" لابن الحُبيشي.
(¬3) نصُّه: "ثلاثٌ لا يعاد صاحبهن: الرمدُ، وصاحب الضرس، وصاحب الدمل" رواه الطبراني في "الأوسط" (1/ 133) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مسلمة بن علي. اهـ
قال الهيثمي في "المجمع" (2/ 300): فيه مسلمة بن علي الحبشي، وهو ضعيف. اهـ وقد حكم عليه ابن الجوزي بالوضع في "الموضوعات" (3/ 208، 209) من أجل مسلمة بن علي اهـ وكذا الألباني في سلسلة "الأحاديث الضعيفة" (1/ 182) قال في "معونة أولي النهى" (2/ 375): على أنه قد ثبت العيادة قي الرمد عن زيد بن أرقم، ولفظه: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجع كان بعينه" أخرجه أبو داود وصححه الحاكم. اهـ ولفظ الحاكم في "المستدرك" (1/ 342): من رمد كان به.
وقد روى البيهقي في "الشعب" (16/ 199): عن يحيى بن أبي كثير قال: "ثلاثة لا يعادون: الضرس، والرمد، والدمل" قال البيهقي: هذا أصح. اهـ
(¬4) أغبَّ القوم: جاءهم يومًا وترك يومًا. اهـ من "القاموس" (ص 132) وقد جاء في ذلك حديث جابر مرفوعًا: "أغبُّوا في الزيارة" رواه البيهقي في "الشعب" (16/ 229). ضعفه =