كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

بيتًا فيه جنب" (¬1).
وسن عند تغميضه قول: بسم اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه، نصًّا (¬2)، لما روى البيهقي عن بكر بن عبد اللَّه المزني، ولفظه: "وعلى ملة رسول اللَّه" (¬3).
(و) سن (شد لحييه) بعصابة ونحوها، تجمع لحييه، ويربطها فوق رأسه، لئلا يبقى وجهه مفتوحًا، فتدخله الهوام، ويشوه خَلقه.
(و) سن (تليين مفاصله) برد ذراعيه إلى عضديه ثم ردهما، ورد أصابع يديه إلى كفيه ثم يبسطهما، ويرد فخذيه إلى بطنه وساقيه إلى فخذيه ثم يمدهما لسهولة الغسل لبقاء الحرارة في البدن عقب الموت، ولا يمكن تليينها بعد برودته.
(و) سن (خلع ثيابه) لئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد، وربما خرج منه شيء فلوثها.
(و) سن (سترُه) -أي الميت- (بثوب) لحديث عائشة "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين توفي سُجي بثوب حبرة (¬4) " (¬5) احترامًا له، وصونًا عن الهوام، وينبغي أن يجعل أحد طرفيه تحت رأسه، والآخر تحت رجليه، لئلا ينكشف.
¬__________
(¬1) أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الجنب يؤخر الغسل (1/ 153 - 134) عن علي -رضي اللَّه عنه- وهو ضعيف بزيادة "الجنب".
"ضعيف الجامع " (ص 895).
(¬2) "الفروع" (2/ 191) و"الإنصاف" (6/ 18، 19).
(¬3) البيهقي، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إغماض عينيه إذا مات (3/ 385) موقوفًا على بكر بن عبد اللَّه المزني.
وقد ذكره في "المغني" (3/ 366) بلفظ: ". . . وعلى وفاة رسول اللَّه" وتبعه في "الفروع" (2/ 191).
(¬4) ضرب من برود اليمن. "القاموس المحيط" (ص 472).
(¬5) البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبرة والشملة (7/ 190)، ومسلم، كتاب الجنائز، (2/ 651).

الصفحة 382