كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
أن يغسله محمد بن سيرين (¬1)، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب نسبًا، ثم ولاء، ثم ذووا الأرحام كالميراث، ثم الأجانب، والأولى بغسل أنثى، وصيتها، فأمها، وإن علت، فبنتها وإن نزلت، ثم الأقرب فالأقرب، كميراث، وعمة، وخالة، وبنت أخ وأخت سواء، لاستوائهما في القرب، ولزوجٍ، وسيد: غسل زوجة، وأمة، وأم ولد، ولو مزوجته، وبالعكس، وإذا مات رجل فالأجنبي أولى بغسله من زوجته، أو ماتت امرأة فالأجنبية أولى بغسلها من زوجها، للاختلاف فيه (¬2)، وإذا ماتت أمة مزوجه، فزوجها أولى بغسلها من سيدها، أو مات رجل له زوجة، وأم ولد، فزوجته أولى بغسله من أم ولده، وليس لآثم بقتل حق في غسل مقتوله، ولا لرجل غسل ابنة سبع سنين فأكثر، ولا لامرأة غسل ابن سبع فأكثر كذلك، ولهما غسل من دون ذلك.
¬__________
(¬1) لم أستطع الوقوف عليه.
(¬2) قال ابن المنذر في "الأوسط" (5/ 334): أجمع أهل العلم على أن للمرأة أن تغسل زوجها إذا مات. اهـ
والجمهور على أن الرجل يغسل امرأته. وخالف في ذلك أبو حنيفة. واحتج الجمهور بما أخرجه ابن ماجه وغيره عن عائشة، وفيه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ثم دفنتك".
وبالآثار الكثيرة عن الصحابة في ذلك. بل قال القاضي عبد الوهاب من المالكية: ولأنه إجماع الصحابة. اهـ
وحجة أبي حنيفة أن النكاح انتهى بالموت.
والصحيح الأول: للنصوص الواردة، ولأن كل حكم استفيد بالنكاح ولم يبطله موت الزوج، فإنه لا يبطله موت الزوجة كالتوارث.
ينظر: "تحفة الفقهاء" (1/ 381) و"حاشية ابن عابدين" (3/ 90) و"الإشراف" للقاضي عبد الوهاب (1/ 354) و"عقد الجواهر" (1/ 256) و"مختصر خلافيات البيهقي" (2/ 394) و"مغني المحتاج" (1/ 334، 335) و"الأوسط" (5/ 334) و"الشرح الكبير" (6/ 41) و"الإنصاف" (6/ 41).