كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

وجمع الموتى بصلاة واحدة مع التعدد أفضل، ويجعل وسط أنثى حذاء صدر رجل، وخنثى بينهما، ليقف الإمام أو المنفرد موقفه مع كل واحد منهم (ثم يكبر) مصل (أربعًا) رافعًا يديه مع كل تكبيرة (يقرأ بعد) التكبيرة (الأولى و) بعد (التعوذ) والبسملة (الفاتحة بلا استفتاح) لأن مبناها على التخفيف، ولذلك لم تشرع فيها السورة بعد الفاتحة (ويصلي على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد) التكبيرة (الثانية) كما يصلي عليه في تشهد، لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما سئل كيف نصلي عليك؟ علمهم ذلك (¬1) (ويدعو بعد) التكبيرة (الثالثة) مخلصًا، لحديث: "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء" (¬2) رواه أبو داود، وابن ماجه، وصححه ابن حبان (والأفضل) دعاؤه (بشيء مما ورد، ومنه) أي الوارد: ("اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا) أي حاضرنا (وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا) أي منصرفنا، (ومثوانا) أي مأوانا وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحْيهِ على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما" (¬3) رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة زاد ابن ماجه: "اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده" (¬4)، وفيه: ابن إسحاق (¬5). قال. . . .
¬__________
(¬1) تقدم (ص 194).
(¬2) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت (3/ 538) وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة (1/ 480). وهو في "صحيح ابن حبان" (كما في الإحسان (7/ 346) -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- وإسناده جيد. ينظر: أحكام الجنائز" (ص 123).
(¬3) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت (3/ 343)، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة (1/ 480) وأحمد في "المسند" (2/ 368). قال الحاكم في "المستدرك" (1/ 358): صحيح على شرطهما. وأقره الذهبي.
(¬4) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة (1/ 480). وفيه: (ولا تضلنا. .).
(¬5) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل، إمام المغازي: =

الصفحة 401