كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
وسن لمصاب بموت نحو قريب أن يسترجع، فيقول: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، اللهم آجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها. وقال الآجري وجماعة: ويصلي ركعتين (¬1)، قال في "الفروع" (¬2): وهو متجه فعله ابن عباس وتلى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} (¬3).
(وتعزية) المسلم (المصاب بالميت سنة) ولو كان صغيرًا، قبل دفن، وبعده، لحديث: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه اللَّه عز وجل من حلل الجنة" (¬4). رواه ابن ماجه، وعن ابن مسعود مرفوعًا: "من عزى مصابًا فله كمثل أجره (¬5). رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: غريب.
وتحرم تعزية كافر، والتعزية: التسلية، والحث على الصبر، والدعاء للميت والمصاب (¬6). وتكره تعزية رجل لشابة، مخافة الفتنة.
والتعزية إلى ثلاثة أيام بلياليهن، فلا يعزى بعدها، لأنها مدة الإحداد المطلق. قال المجد (¬7): إلا إذا كان غائبًا، فلا بأس بتعزيته إذا حضر. فيقال في تعزية مسلم مصاب بمسلم: أعظم اللَّه أجرك، وأحسن عزاك، وغفر
¬__________
= "الشعب".
(¬1) نقله عنه في "الفروع" (2/ 286).
(¬2) "الفروع" (2/ 286).
(¬3) سورة البقرة، الآية: 45.
رواه ابن جرير في "التفسير" (1/ 260).
(¬4) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا (1/ 511). قال في "الزوائد" هذا إسناد فيه مقال. . . اهـ
(¬5) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في أجر من عزى مصابا (3/ 376)، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا (1/ 511) وقال الترمذي: حديث غريب. ينظر: "إرواء الغليل" (3/ 217).
(¬6) "المصباح المنير" (2/ 559) و"معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية" (1/ 473).
(¬7) نقله في "الفروع" (2/ 293).