كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
ومن له حائطان ضُمَّا في النصاب، ولكل حكم نفس بمؤنة وغيرها.
(و) يجب (في العسل) من النحل (العُشر) نصًّا (¬1)، قال: قد أخذ عمر منهم الزكاة. قال الأثرم: قلت ذلك على أنهم يطوعون. قال: لا بل أخذ منهم (¬2) (سواء أخذه) أي: العسل (من مَوَات) كرؤوس جبال (أو) أخذه من (ملكه) أو من ملك غيره عشرية، أو خراجيَّة الأرض التي أخذه منها، أم لا. لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يؤخذ في زمانه من قرب العسل، من كل عشر قرب قربة من أوسطها (¬3). رواه أبو عبيد، والأثرم (إذا بلغ) نصابًا (مائة وستين رطلًا عراقية) وذلك نصابه وهو عشرة أفراق، نصًّا (¬4)، جمع فرق -بفتح الراء (¬5) - لما روى الجوزجاني عن عمر: أن أناسًا سألوه، فقالوا: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطع لنا واديًا باليمن فيه خلايا -أي بيوتًا- من نحل، وإنا نجد ناسًا يسرقونها، فقال عمر: إن أديتم صدقتها من كل عشرة أفرق فرقًا، حميناها لكم (¬6). والفَرَق
¬__________
(¬1) "مسائل عبد اللَّه بن أحمد" (2/ 562).
(¬2) "معونة أولي النهى" (2/ 655). وينظر التعليق الآتي، حيث ثبت عن عمر ذلك.
(¬3) "الأموال" لأبي عبيد (ص 444). وأخرجه -أيضًا- ابن ماجه، الزكاة، باب زكاة العسل (1/ 584) بلفظ: "أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ من العسل العشر" وفي إسناد أبي عبيد: ابن لهيعة.
وفي إسناد ابن ماجه: نعيم بن حماد، وأخرجه أبو داود في الزكاة، باب زكاة العسل (2/ 254، 255) والنسائي، في الزكاة، باب زكاة النحل (5/ 46) عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء هلال إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعشور نحل له، وسأله أن يحمي له واديًا يقال له: سلبة. فحمى له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك الوادي. فلما ولي عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله. فكتب عمر: إن أدّى إلى ما كان يؤدي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من عشر نحله، فاحم له سلبة ذلك، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء. قال في "إرواء الغليل" (3/ 284): هذا سند صحيح. اهـ
(¬4) "معونة أولي النهى" (2/ 657).
(¬5) "المصباح المنير" (2/ 644).
(¬6) في "إرواء الغليل" (3/ 287): لم أقف على سنده. اهـ وأخرج نحوه عبد الرزاق في =