كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
-محركًا- ستة عشر رطلًا عراقية، وهو مكيال معروف بالمدينة، ذكره الجوهري (¬1)، ستة أقساط، وهي ثلاثة آصع.
ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر، كالمنّ، والترنجبيل (¬2)، ونحوهما، لعدم النص، والأصل عدم الوجوب كسائر المباحات. وتضمين أموال العشر والخراج بقدر معلوم باطل، نصًّا (¬3)، لأنه يقتضي الاقتصار عليه في تملك ما زاد، وغرم ما نقص، وهذا مناف لموضوع العمالة، وحكم الأمانة.
سئل أحمد في رواية حرب عن تفسير حديث ابن عمر "القبالات ربًا" (¬4). قال: هو أن يتقبل القرية وفيها العلوج والنخل، فسماه ربا أي: في حكمه في البطلان. وعن ابن عباس: "إياكم والربا، ألا وهي القبالات، ألا
¬__________
= الزكاة، باب صدقة العسل (4/ 63) عن معمر، عن عطاء الخراساني أن عمر أتاه ناس من أهل اليمن فسألوه واديًا، فأعطاهم إياه، فقالوا يا أمير المؤمنين إن فيه نحلًا كثيرًا، قال: فإن عليكم في كل عشرة أفراق فرقًا.
(¬1) "الصحاح" (4/ 1540) وفيه: (الفرقُ: مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلًا، وقد يُحرَّك) اهـ
(¬2) الترنجبين: معرب: "ترتكبين" فارسي. أي: عسل الندى. قال داود في "تذكرته" (1/ 84): عسل رطب لا طل الندى كما زعم، وهو طل يسقط على العاقول بفارس، ويجمع كالمن، يسهل الصفراء بلطف، وينفع من السعال وأوجاع الصدر والغثيان. اهـ من "قصدالسبيل" (1/ 334).
(¬3) "معونة أولي النهى" (2/ 658).
(¬4) قال في "إرواء الغليل" (3/ 283): لم أقف على سنده. قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه "التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل" (ص 35): رواه أبو عبيد في "الأموال" (ص 75) وابن زنجوية في "الأموال" (1/ 215). . . قال: وهذا إسناد صحيح رجاله شموس لا تخفى. "الفتاوى المصرية" (3/ 295). . . ورواه الأثرم. . كما أفاده ابن رجب في "الاستخراج لأحكام الخراج" (ص 53). اهـ كلام الشيخ صالح بن عبد العزيز.