كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
ذلك (¬1) ويباح جعله أكثر من مثقال ما لم يخرج عن عادة.
ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر اللَّه قرآنًا أو غيره. قال في "شرح المنتهى" (¬2): ولبس خاتمين فأكثر جميعًا، والأظهر الجواز، وعدم وجوب الزكاة، قاله في "الإنصاف" (¬3). انتهى. (و) أبيح لرجل من الفضة أيضًا (قبيعة سيف) لقول أنس: كانت قبيعة سيف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فضة (¬4) رواه الأثرم، والقبيعة ما يجعل على طرف القبضة (¬5).
(و) أبيح له (حلية منطقة) أي ما يشد به الوسط، لأن الصحابة اتخذوا المناطق محلاة بالفضة (¬6)، ولأنها كالخاتم (ونحوه) كحلية جوشن، وهو: الدرع، وخوذة، وهي: البيضة، ونحو ذلك، ولا يباح ركاب، ولجام، ودواة، ومرآة، وسرج، ومكحلة، ومرود، ومجمرة، فتحرم كالآنية (و) أبيح لرجل (من الذهب قبيعة سيف). قال أحمد: كان في سيف عمر سبائك من ذهب، وكان في سيف عثمان بن حنيف مسمار من ذهب (¬7).
¬__________
(¬1) روى مسلم، في اللباس والزينة (3/ 1659) عن علي قال: نهاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أتختم في إصبعي هذه، أو هذه، قال فأومأ إلى الوسطى، والتي تليها.
وأخرجه النسائي، في الزينة، باب موضع الخاتم (8/ 194) بلفظ: نهاني نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخاتم في السبابة والوسطى.
(¬2) "شرح منتهى الإرادات" (1/ 406).
(¬3) (7/ 38، 39).
(¬4) وأخرجه -أيضًا- أبو داود، في الجهاد، باب في السيف يحلى (3/ 68). والترمذي، في الجهاد، باب ما جاء في السيوف وحليتها (4/ 200، 201)، والنسائي، في الزينة، باب حلية السيف (8/ 219)، وقال الترمذي: حسن غريب. ينظر لتصحيحه: "إرواء الغليل" (3/ 305، 306).
(¬5) "المعجم الوسيط" (2/ 712).
(¬6) لم أجده.
(¬7) "ذكرهما في "المغني" (4/ 227) وأنهما من حديث إسماعيل بن أمية، عن نافع. اهـ
وقد صح عن عمر -رضي اللَّه عنه- أن سيفه محلى بالفضة. رواه ابن أبي شيبة (8/ 475) وغيره. =